( ولو تنازع صاحب النهر والأرض في حائط بينهما ) من غير قرينة
مرجّحة لأحدهما من اتّصال ببناء أو إحاطة بالأرض ( فهو لهما ) إذا تحالفا
( لأنّه حاجز بينهما ) وبيدي هما ولا مرجّح ( فتساويا ) .
( ولو ادّعى رقّيّة صغير مجهول النسب في يده ) من غير معارض ( حكم )
به ( له ظاهراً ) إلاّ أن يعلم أنّ يده يد الالتقاط . خلافاً للشافعي في أحد قوليه
فسوّى بين يدي الالتقاط وغيره ( 1 ) . ولا فرق بين أن يكون مميّزاً أو غيره . خلافاً
للشافعيّة فأحوجوا مدّعي رقّيّة المميّز إلى بيّنة ( 2 ) . وهو خيرة المبسوط ( 3 ) ( فلو
بلغ وأنكر ) الرقّيّة ( اُحلف ) المولى وإن كان الأصل الحرّيّة ، لثبوت رقّيّته شرعاً
فلا يرفع إلاّ بحجّة . خلافاً للشافعي في أحد قوليه فأحوج المولى إلى البيّنة ( 4 ) .
( وكذا لو كان في يد اثنين ) فادّعيا رقّيّته لهما حكم لهما إذا اتّفقا أو
تنازعا فتحالفا ، فلو بلغ وأنكر لم يقبل منه بل حلفا وبقي على الرقّيّة .
( ولو كان كبيراً لم يحكم برقّيّته إلاّ أن يصدِّقهما أو يصدِّق أحدهما
فيكون مملوكاً له دون الآخر ) فإنّ إقرار الكامل على نفسه جائز عندنا . وللعامّة ( 5 )
قول بعدم القبول مطلقاً . وآخر بالقبول فيما يضرّ نفسه لا فيما يضرّ غيره . وكذا لو
كان لأحدهما بيّنة دون الآخر حكم برقّيّته له . وإذا أقاما بيّنتين متعارضتين
فيصدّق أحدهما خاصّةً لم يترجّح به بيّنته لأنّه لا يد له على نفسه ، فإنّه إن كان
حرّاً فلا يد لأحد عليه ، وإن كان مملوكاً فلا يد عليه إلاّ لمالكه .
( مسائل ستّ ) من الدعاوي المتعارضة .
( الأوّل : لو كانت في أيديهما عين فادّعاها أحدُهما وادّعى آخر )
منهما ( نصفَها ولا بيّنة فهي بينهما بالسويّة و ) لكن ( على مدّعي النصف
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 8 ص 61 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 372 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 289 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 371 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 6 ص 408 .