ابنته إذا هلكت عند زوجها أنّه قد أعارها جميع متاعها هل يقبل قوله في ذلك كما
يقبل في بعضه ؟ وإن ادّعى عليها في حياتها ما ادّعاه بعد وفاتها من إعارتها بعضَ
المتاع أو كلّه ما الحكم في ذلك ؟ فأجاب الشيخ القول قول أبيها في الحالين مع
يمينه أنّه كان أعارها ولم يهبه لها ولا استحقّته على وجه ( 1 ) انتهى .
وعندي أنّه لا إشكال في الخبر ، ولا مخالفة فيه للأُصول ، وأنّ المراد ادّعاء الأب
فيما جهّزها به ، وعلم أنّها نقلته من بيت أبيها وأنّه الّذي أعطاها ، فحينئذ إذا ادّعى
أنّه أعارها فالقول قوله ، لأنّ الأصل عدم انتقال الملك . والفرق بينه وبين الزوج
وأبيه وأُمّه ظاهر ، لجريان العادة بنقل المتاع والخدم من بيت الأب . وقريب منه ما
في التحرير من الحمل ( 2 ) على الظاهر من أنّ المرأة تأتي بالمتاع من بيت أهلها ( 3 ) .
( وكذا البحث لو تنازعا ) أي الأب والبنت ( في بعضه ) أي بعض ما بيدها .
( ولو كان في دكّان عطّار ونجّار واختلفا في قماشه ) أي ما فيه من
الآلات ( حكم لكلٍّ بآلة صناعته ) مع يمينه ، للظاهر ، كما كان يحكم بما
للرجال للزوج وبما للنساء للمرأة . وذكر ذلك في التحرير على الاحتمال ( 4 ) .
( ولو اختلف المؤجر ) للدار ( والمستأجر في شيء في الدار ، فإن كان
منقولا ) كالأثاث ( فهو للمستأجر ) مع يمينه لجريان العادة بخلوّ الدار المستأجرة
من الأقمشة ( وإلاّ فللمؤجر ) مع يمينه ( كالرفوف والسلّم المثبت والرحى
المنصوبة ) وبالجملة ما يتبع الدار في البيع . ولو أشكل الحال كالباب المقلوع
والرفوف المستعارة فالوجه كما في التحرير أنّه للمستأجر ، لأنّ يده عليه ( 5 ) .
( ولو كان الخيّاط في دار غيره فتنازعا في الإبرة والمقصّ حكم بهما
للخيّاط ) إذا اعترف صاحب الدار أنّه دعاه ليخيط له ثوباً ولم يكن هو أيضاً
خيّاطاً ، وهذا مفهوم من غيره ( لقضاء العادة بأنّ من دعا خيّاطاً إلى منزله )
هامش
( 1 ) الحائريّات ( الرسائل العشر ) : ص 297 .
( 2 ) كذا في المخطوطات ، وفي المطبوع : العمل .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 207 - 208 .
( 4 و 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 207 .