للخياطة ( فإنّه يستصحب ذلك معه ) فإن اعترف الخيّاط أو أظهر أنّه لم يدعه
للخياطة ولم يكن ما يدّعيه في يده فهو لصاحب الدار فإنّه بيده . ( ولو تنازعا في
القميص فهو لصاحب الدار ، لأنّ العادة أنّ القميص لا يحمله الخيّاط إلى
منزل غيره ) الّذي دعاه للخياطة ، نعم لو كان بيده حكم به له مع اليمين .
( وراكب الدابّة أولى من قابض لجامها ) لأنّه أقوى يداً . وفي التذكرة :
لبعد تمكين صاحب الدابة غيرَه من ركوبها وإمكان أخذ اللجام من صاحبها ( 1 ) .
خلافاً للشيخ في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) في وجه فسوّى بينهما وقسّمها بينهما
بالسويّة ، لثبوت اليد لهما .
( وصاحب الحِمْل ) على جمل مثلا ( أولى ) من غيره بلا خلاف كما في
المبسوط ( 4 ) لأنّه كالركوب ، ولكن لو تنازع هو والآخذ بالزمان أتى فيه الخلاف .
( والسرج لصاحب الدابّة دون الراكب ) وإن كان تحت تصرّفه ، لقضاء
العادة بأنّ من له دابّة فله سرج ، بخلاف من ليس له دابّة . وفيه نظر .
( والراكب أولى بالحِمْل من صاحب الدابّة ) لأنّه في تصرّفه ، ولا قضاء
للعادة بكون الحِمل لصاحب الدابّة .
( ولو تنازع صاحب العبد وغيره في ثياب العبد ) الّتي عليه ( فهي
لصاحب العبد ، لأنّ يد العبد عليها ) ويده يد مولاه .
( ولو تنازع صاحب الثياب ) الّتي على العبد ( وآخر في العبد تساويا ) بلا
خلاف - كما في المبسوط ( 5 ) - ولا يترجّح صاحب الثياب بلبس العبد لها وانتفاعه
بها ( لأنّ نفع الثياب يعود إلى العبد لا إلى صاحبه ) بخلاف الحِمْل على الجَمَل
فإنّ صاحبه المنتفع به . قال في التذكرة : ولأنّ الحِمْل لا يجوز أن يحمله على الجَمَل
إلاّ بحقّ ، ويجوز أن يُجبَر العبد على لبس قميص غير مالكه إذا كان عرياناً وبذله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 196 س 7 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 296 ، المسألة 5 .
( 3 و 4 و 5 ) المبسوط : ج 2 ص 297 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 195 س 30 .