واحد بقبض المال لكن بعضه نقد وبعضه جنس منه ، وشهد الآخر بقبضه
نقداً لكن من وكيله ) لا منه ( سقطت البيّنة ) للاختلاف ، ومخالفة الدعوى .
( ولو قال المدّعي : لي بيّنة وأُريد إحلافه ، ثمّ أُحضر البيّنة لإثبات
حقّي لم يكن له ذلك ) اتّفاقاً . ( ولو رضي باليمين وإسقاط بيّنته جاز )
وسقطت الدعوى بالنصوص ( 1 ) والإجماع .
( ولو أقام شاهداً واحداً وحلف ثبت حقّه ) إن كان ممّا يثبت بشاهد
ويمين ( وإن نكل لم يثبت حقّه في هذا المجلس ) إلاّ إذا وجّه اليمين إلى
خصمه فنكل وقضينا بالنكول ، ولم يسقط حقّه بالنكول كاليمين المردودة بل له
الحلف في مجلس آخر ، فإنّ يمينه بمنزلة شاهد آخر .
( وإذا أقام المدّعي عدلين لم يستحلف مع البيّنة ) على الثبوت أو انتفاء
براءة الخصم بالنصّ ( 2 ) والإجماع . خلافاً لبعض العامّة ( 3 ) . ( إلاّ أن ) يدّعي الخصم
السقوط ولا يقدر على إثباته ، فيستحلف لإنكاره أو ( تكون الشهادة على ) ذمّة
( ميّت فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمّته استظهاراً ) إذ ربّما برئت ذمّته
بأداء أو إبراء .
وقال الكاظم ( عليه السلام ) لعبد الرحمن بن أبي عبد الله : وإن كان المطلوب بالحقّ قد
مات ، فأُقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعي اليمين بالله الّذي لا إله إلاّ هو لقد مات
فلان وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف ، وإلاّ فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري ، لعلّه قد وفّاه ببيّنة لا
نعلم موضعها أو بغير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمّ صارت اليمين مع البيّنة ( 4 ) .
وكتب الصفّار إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) في الصحيح : هل تقبل شهادة الوصيّ على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 178 ب 9 من أبواب كيفيّة الحكم .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 176 ب 7 من أبواب كيفيّة الحكم .
( 3 ) المجموع : ج 20 ص 163 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 172 ب 4 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .