افتقر إلى تكريره .
ودليل الخلاف نحو قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : صاحب البطن
الغالب يتوضأ ويبني على صلاته ( 1 ) . ويحتمل من غير بعد أن يراد أنه يعتد ( 2 )
بصلاته .
وفي موثقه : صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي ( 3 ) .
ويحتمل أنه تجدد الوضوء بعد ما صلى صلاته ثم يرجع في الصلاة فيصلي
الصلاة الباقية عليه .
وصحيح الفضيل بن يسار سأله عليه السلام أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو
أذى أو ضربانا ، فقال : انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم
تنقض الصلاة متعمدا ، وإن تكلمت ناسيا فلا شئ عليك ، وهو بمنزلة من تكلم في
الصلاة ناسيا ، قال : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم وإن قلب وجهه عن
القبلة ( 4 ) . بناء على شموله المبطون أو فهمه من فحواه .
ويحتمل الانصراف عن الصلاة بمعنى إتمامها ، ثم الوضوء لغيرها ، والاعتداد
بالصلاة الماضية ما لم يأت بما ينقضها متعمدا ، وإن تكلم فيها ناسيا بالأنين ونحوه
لما كان به ، فلا شئ عليه ، كمن تكلم ناسيا لغير ذلك في صلاته ، ولا بد من قصر
القلب عن القبلة على غير الاستدبار .
ويحتمل أن يكون معنى ( أكون ) في الصلاة أكون بصددها وفي العزم عليها ،
فقال عليه السلام : انصرف عما بك أو اذهب فتوضأ وصل ولا تعد ما فعلته من الصلوات
قبل هذا السؤال ، مع ما وجدته بنفسك من الغمز أو الأذى أو الضربان ما لم تكن
نقضتها متعمدا . فالحاصل كراهة الصلاة مع المدافعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 210 ب 19 من أبواب الخلوة ح 3 .
( 2 ) في ص : ( لا يعتد ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 210 ب 19 من أبواب الخلوة ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1242 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 9 .