وجه ( 1 ) ( بدعة ) عندنا ، ومن العامة من يغسل ما أقبل منهما ويمسح ما أدبر ( 2 ) .
( وكذا التطوق ) أي مسح العنق عند مسح الرأس بدعة عندنا ، لخلو
النصوص والوضوءات البيانية عنه ، واستحبه الشافعي ( 3 ) .
نعم روي عن الصادق عليه السلام : إذا فرغ أحدكم من وضوئه فليأخذ كفا من ماء
فليمسح به قفاه يكون فكاك رقبته من النار ( 4 ) . وإذ كانت هذه بدعا ( 5 ) فلا يجوز
شئ منها .
( إلا للتقية ) فقد يجب ( وليس ) شئ منها إلا للتقية ( مبطلا ) للأصل
بل لغو ، وإن اعتقد المشروعية والجزئية مع احتمال الابطال حينئذ .
( ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر ) وجوبا ( دون العكس )
وهما واضحان يدل عليهما الاجماع والاعتبار والنصوص ، ( ولو تيقنهما
متحدين ) مثلا وبالجملة متفقي العدد .
( متعاقبين ) أي كل طهارة من متعلق الشك عقيب حدث لا طهارة أخرى ،
وكل حدث منه عقيب طهارة لا حدث آخر ، ( وشك في المتأخر ) منهما .
( فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر ) وجوبا كما هو المشهور لتكافؤ
الاحتمالين الموجب ، لتساقطهما الرافع ليقين الطهارة الواجب للمشروط بها .
( وإلا ) بل علم السابق ( استصحبه ) أي استلزم يقينه ذلك كونه على مثل
السابق عليهما ، أو بنى على مثل السابق كأنه استصحبه ، لأنه إن علم السابق
عليهما بلا فصل فهو عالم بأنه على مثله ، وإن علم السابق عليهما بفصل أو
احتمال فصل ، فإن كان الطهارة علم بانتقاضها وارتفاع ناقضها وهو شاك في
انتقاض الرافع ، وإن كان الحدث علم بارتفاعه وانتقاض رافعه وهو شاك في
هامش
( 1 ) المجموع : ج 1 ص 414 .
( 2 ) نيل الأوطار : ج 1 ص 202 ح 1 .
( 3 ) الأم : ج 1 ص 26 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 290 ب 22 من أبواب الوضوء ح 7 .
( 5 ) في ص : ( بدعة ) .