ارتفاع الناقض .
واحتمل في المعتبر البناء على خلاف السابق ، فإنه إن كانت الطهارة علم
بانتقاضها وهو شاك في ارتفاع الناقض ، وإن كان الحدث علم بارتفاعه وهو شاك
في انتقاض الرافع . وفيه ما عرفت من أنه عالم بارتفاع ناقض السابق أو انتقاض
رافعه أيضا .
وقد يقال بمثله المعتاد التجديد ، فإن ظاهر غيره أن لا يكون أوقع الطهارة بعد
السابق ، إلا بعد الحدث فيكون متطهرا شاكا في الحدث ، وقد يبني على السابق
مطلقا علم التعاقب أو لا بناء على تساقط ما تأخر ، فيرجع إلى السابق . وفيه أن
الانتقال عنه معلوم ، وأطلق الأكثر وجوب التطهر ( 1 ) من غير تعرض للسابق .
( ولو علم ترك ) غسل ( عضو ) أو بعضه أو مسحه في الوضوء أو بعده
( أتى به وبما بعده ) إن لم يجف البلل مع الاعتدال على ما مر .
( فإن جف البلل استأنف ) الوضوء مع الاعتدال ، وقال أبو علي : لو بقي
موضع لم يبتل فإن كان دون الدرهم بله وصلى ، وإن كان أوسع أعاد على العضو
وما بعده ، وإن جف ما قبله استأنف . وذكر أنه حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله ،
وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وابن منصور عن زيد بن علي عليه السلام ( 2 ) .
قال في المختلف : ولا أعرف هذا التفصيل لأصحابنا ، وإنما الذي يقتضيه
أصول المذهب وجوب غسل الموضع الذي تركه ، سواء كان بقدر سعة الدرهم أو
أقل ، ثم يجب غسل ما بعده من أعضاء الطهارة والمسح مع بقاء الرطوبة ، ووجوب
استئناف الطهارة مع عدمها ، ولا يجب غسل جميع ذلك ، بل من الموضع المتروك
إلى آخره إن أوجبنا الابتداء من موضع بعينه ، والموضع خاصة إن سوغنا
النكس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في س وم : ( التطهير ) .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 307 - 308 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 307 .