وأما مضمر عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن رجل يأخذه تقطير
في فرجه إما دم وإما غيره ، قال : فليصنع خريطة وليتوضأ وليصل ، فإنما ذلك بلا
ابتلي به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه ( 1 ) . فالظاهر أنه ليس في
السلس ، بل في تقطير الدم والصديد والبلل الذي لا يعلم كونه بولا ، ويصح كل
صلاة صلياها بوضوء .
( وإن تجدد حدثهما ) فيها أو بينهما إذا بادر إلى الصلاة من غير حاجة إلى
تجديد الوضوء في الصلاة والبناء كما في السرائر ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والإصباح ( 4 ) ،
وفي الجامع ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والمعتبر ( 7 ) في المبطون خاصة .
وفي النهاية فيه صريحا ، وفي السلس احتمالا لقوله : والمبطون إذا صلى ثم
حدث به ما ينقض صلاته ، فليعد الوضوء وليبن على صلاته ، ومن به سلس البول
فلا بأس أن يصلي كذلك بعد الاستبراء ( 8 ) . فيحتمل الإشارة بذلك إلى ما ذكره في
المبطون ، ويحتمل إلى حاله التي عليها من تجدد البول ، أي لا بأس أن يصلي كما
هو عليه .
وما ذكرناه من عدم الحاجة إلى التجديد فتوى المختلف ( 9 ) والتذكرة ( 10 )
ونهاية الإحكام ( 11 ) استنادا إلى ما يفجؤه في الصلاة إن نقض الطهارة أبطل الصلاة ،
وهو ممنوع .
لكن يؤيده الأصل والحرج والاحتياط ، لكون الوضوء أفعالا كثيرة ، وربما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 189 ب 7 من أبواب نواقض الوضوء ح 9 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 350 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الصلاة ص 114 .
( 4 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 635 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 90 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 74 س 2 و 3 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 163 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 369 .
( 9 ) المختلف : ج 1 ص 375 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 21 س 29 .
( 11 ) نهاية الإحكام : ص 68 .