لكل صلاة ) كما في السرائر ( 1 ) والنافع ( 2 ) وشرحه في السلس صريحا والمبطون
ظاهرا ( 3 ) ، وفي الخلاف في السلس ( 4 ) ، فإن ما يصدر عنهما حدث ناقض للوضوء .
ولا دليل على العفو عنه مطلقا ، واستباحتهما أكثر من صلاة بوضوء واحد مع تخلل
حدثهما مع عموم الأمر بالوضوء عند كل صلاة خرج المتطهر إجماعا ، فيبقى
الباقي ولا يتوضآن ، إلا ( عند الشروع فيها ) فإن قدما لم يكن دليل على العفو
عن الحدث المتجدد .
وتردد في نهاية الإحكام ( 5 ) ، وفي المبسوط : إن لصاحب السلس أن يصلي
بوضوء واحد صلوات كثيرة ، لأنه لا دليل على وجوب التجديد ، والحمل على
المستحاضة قياس ( 6 ) .
وجوز له في المنتهى الجمع بين الظهرين وبين العشائين ( 7 ) ، لقول
الصادق عليه السلام في صحيح حريز : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين
الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ، ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثم صلى ، يجمع
بين الصلاتين الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر
المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح ( 8 ) .
وفيه احتمال أن يكون فيمن يمكنه التحفظ مقدار الصلاتين [ والجمع للخبث
لا الحدث ] ( 9 ) . واحتمل في نهاية الإحكام الأوجه الثلاثة في السلس ما في
الكتاب وما في المبسوط وما في المنتهى ، واستشكل في جواز الجمع بين
الصلاتين خارج الوقت ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 351 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 6 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 163 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 249 المسألة 221 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 67 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 68 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 73 س 34 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 210 ب 19 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 .
( 9 ) ما بين المعقوفين زيادة في ص .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 67 .