وفي التهذيب ( 1 ) وغيره موقوف على حريز ( 2 ) ، قال : فإن جف الأول قبل أن
أغسل الذي يليه ، قال : جف أو لم يجف إغسل ما بقي . ويمكن حمله مع كلامهما
على الجفاف لنحو شدة الحر أو جفاف بعض الأعضاء خاصة ، والخبر على جفاف
المتلو خاصة .
ثم هل يعتبر في الجفاف جميع ما سبق ، أو أي منه ، أو قبل كل عضو متلوه ؟
الوجه الأول كما في المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 )
والبيان ( 7 ) وظاهر الخلاف ( 8 ) والنهاية ( 9 ) والكامل ( 10 ) والكافي ( 11 ) للأصل ، والاتفاق
على جواز أخذ البلل من الوجه للمسح إن لم يبق على اليد ، ولأن النصوص إنما
نطقت بالبطلان إذا جف الوضوء ، وظاهره جفاف الجميع .
وخيرة الناصريات ( 12 ) والمراسم ( 13 ) والسرائر ( 14 ) الإشارة ( 15 ) والمهذب ( 16 )
الأخير ، إلا أن ظاهر سلا ر وابن إدريس جعل اليدين عضوا واحدا ، واعتبر سلا ر
رطوبتهما عند المسحين جميعا ، وهذا مبني على تفسير الموالاة بذلك ، فإنها اتباع
الأعضاء بعضها بعضا ، فالجفاف وعدمه إنما يعتبران في العضوين المتصلين .
وحكى الثاني عن أبي علي ( 17 ) ، فاشترط بقاء الرطوبة على جميع الأعضاء إلى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 88 ح 232 .
( 2 ) الإستبصار : ج 1 ص 72 ح 3 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 57 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 70 س 29 - 30 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 20 س 11 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 220 .
( 7 ) البيان : ص 10 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 93 المسألة 41 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 220 .
( 10 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 91 س 36 .
( 11 ) الكافي في الفقه : ص 132 .
( 12 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 221 المسألة 33 .
( 13 ) المراسم : ص 38 .
( 14 ) السرائر : ج 1 ص 103 .
( 15 ) إشارة السبق : ص 71 .
( 16 ) المهذب : ج 1 ص 45 .
( 17 ) لم نعثر عليه . نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 307 .