مسح الرجلين ليقرب من الموالاة الحقيقية ، ولعموم جفاف الوضوء الوارد في
الأخبار جفاف بعضه .
ثم على تخصيص الجفاف بمتلو كل عضو عضو هل يعتبر ذلك في الأعضاء
الممسوحة ؟ نص السرائر ذلك ( 1 ) ، وظاهر غيره العدم ، وهو الأظهر .
( وإلا ) يجف السابق مع الاخلال بالمتابعة واعتدال ما ذكر ( فلا )
استئناف عليه على القولين كما في التذكرة ( 2 ) ، وفي المنتهى : الوجه اشتراط
البطلان بالجفاف ( 3 ) .
قلت : وهو خيرة المعتبر لحصول الامتثال فيما أمر بغسله أو مسحه وإن عصى
بالاخلال بالموالاة وإن أخل بها عمدا لا لضرورة ( 4 ) ، وللأصل ، واختصاص
نصوص الاستئناف بالجفاف .
ونص المبسوط وظاهر غيره الاستئناف مع الاخلال بالمتابعة عمدا لا
لضرورة ( 5 ) ، وهو قوي ، بناء على وجوب المتابعة حقيقة ، لاخلاله بهيئة الوضوء
الواجبة ، واختصاص النصوص بالنسيان أو العذر ، ولولا هذه النصوص لوجب
الاستئناف مطلقا .
( وناذر الوضوء مواليا ) حقيقة يصح نذره وإن لم نوجبها لرجحانها قطعا ،
لكونها مسارعة إلى الخير واحتياطا واحترازا ( 6 ) عن عروض مبطل ، وحينئذ لو
كان المنذور مطلقا ، كأن نذر أن يتوضأ مواليا أو يتوضأ في يوم كذا أو شهر كذا أو
نحوهما مواليا ، فكل ما يفعله غير موالي خارج عن المنذور ، وعليه الاتيان بغيره
للمنذور . فإن خرج الوقت ولم يأت به حنث ، وحكم ما أتى به غير موالي فيه حكم
سائر الوضوءات .
هامش
( 1 ) السرائر : ص 103 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 20 س 10 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 70 س 30 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 157 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 23 .
( 6 ) في ك وم : ( واعتراضا ) .