وإن كان معينا ، كأن نذر أن يتوضأ جميع وضوءاته أو جميعها في يوم كذا أو
شهر كذا أو ( 1 ) نحو ذلك ، أو ( 2 ) هذا الوضوء بعينه مواليا ثم توضأ المنذور ( لو أخل
بها ) عمدا لا لعذر ( فالأقرب الصحة ) مع عدم الجفاف إن قلنا بها بدون النذر ،
قلنا بوجوب الموالاة بدون النذر أو لا للامتثال في الوضوء . وإن عصى في هيئته
فهي واجب آخر ، كمن نذر أن يحج حجة الاسلام ماشيا فحجها راكبا ، أو يصلي
الفريضة في المسجد فصلا ها في غيره ، وخصوصا إذا لم يوجب الموالاة أصالة ،
لكونه وضوء شرعيا رافعا للحدث .
ويحتمل البطلان على عدم وجوب الموالاة أصالة ، أو البطلان باختلالها ،
لأنه نوى به الوضوء المشروط بالموالاة بالنذر ، ولم يتحقق الشرط .
وأما على ما اختاره المصنف من وجوب الموالاة أصالة والصحة ( 3 ) مع
الاخلال بها فلا احتمال للبطلان ، لعدم ظهور الفرق بين وجوب الموالاة أصالة أو
بالنذر . إلا أن يقال : صيغة النذر يدل على الاشتراط ، بخلاف النصوص الدالة على
وجوبها ، ودلالة الصيغة ممنوعة ، خصوصا إذا قال : لله علي الموالاة في وضوئي ،
ولا بعد في بناء البطلان على غير ما اختاره وإن قطع بالاختيار وأتى هنا بلفظ
الأقرب . وعلى البطلان لا كفارة لعدم الحنث إلا أن يفوت الوقت ولم يأت
بالمنذور .
( و ) على الصحة فعليه ( الكفارة ) للحنث
هامش
( 1 ) في ص وك : ( و ) .
( 2 ) في س وم : ( و ) .
( 3 ) في س وص وك : ( والصحة إلا ) .