ويمكن حمل الأخبار الثلاثة الأول على الترتيب بين اليدين ، وعلى
الاستحباب كما في المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والنفلية ( 4 ) ، استنادا إلى ما
ورد من أنه تعالى يحب التيامن ( 5 ) .
( فإن أخل به ) أي الترتيب الواجب ( أعاد ) الوضوء ( مع الجفاف )
المخل بالموالاة ( وإلا ) أعاد الغسل أو المسح ( على ما يحصل معه
الترتيب ) كما نطقت به الأخبار وأفاده الاعتبار ( والنسيان ليس عذرا )
عندنا ، وللشافعي فيه وجهان ( 6 ) .
( ولو استعان بثلاثة للضرورة فغسلوه ) أي أعضاؤه الثلاثة دفعة أو
غمسها نفسه في الماء ( دفعة لم يجز ) لكن يحصل له غسل الوجه ، فإن غمس
الأعضاء في الجاري ونوى غسل اليد اليمنى بعد الوجه ثم اليسرى بعدها
بالجريات المتعاقبة صحت الأعضاء المغسولة ، لكن في المسح إشكال .
وإن غمسها في الواقف ففي الذكرى الاكتفاء بهذه النيات ، لحصول مسمى
الغسل مع الترتيب الحكمي ( 7 ) ، وفي التذكرة حصول غسل الوجه به ( 8 ) . فإن أخرج
اليدين معا أو اليسرى قبل اليمنى انغسلت اليمنى خاصة ، وإن أخرج اليمنى قبل
اليسرى انغسلتا . ولو نكس مرارا ترتب الوضوء مهما أمكن ، وصح إن نوى عند كل
عضو واستمرت النية من أول الأفعال إلى آخرها .
وإن نوى عند ( 9 ) غسل الوجه أو الغسل المستحب قبله إن أجزناه ولم يستمر
فعلا بل حكما ، ففي الصحة وجهان في الذكرى ( 10 ) من الامتثال ، ومن الفصل
بالأجنبي ، فلا يكفي الاستمرار الحكمي .
( السابع : )
( الموالاة )
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 156 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 96 س 20 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 19 س 42 .
( 4 ) الألفية والنفلية : ص 93 .
( 5 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 200 ح 101 .
( 6 ) المجموع : ج 1 ص 441 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 91 س 2 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 19 السطر الأخير .
( 9 ) ليس في س وم .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 91 س 4 .