أصحابنا اليوم ( 1 ) ، وفي الذكرى : استقر عليه إجماعنا بعد ابن الجنيد ( 2 ) ، إنتهى .
ويدل عليه النصوص والوضوءات البيانية ، وليس كلام أبي علي نصا في
جواز الاستئناف اختيارا ، فإنه قال : إذا كان بيد المتطهر نداوة يستبقيها من غسل
يديه يمسح بيمينه رأسه ورجله اليمنى ، وبيده اليسرى رجله اليسرى ، وإن لم
يستبق نداوة أخذ ماء جديدا لرأسه ورجليه ( 3 ) ، إنتهى . ولعل الماء الجديد في
كلامه يعم ما يأخذه من نحو اللحية والأشفار .
قال الشهيد : والظاهر أن باطن اليد أولى ، نعم لو أختص البلل بالظاهر وعسر
نقله أجزأ . قال : لو تعذر المسح بالكف فالأقرب جوازه بالذراع ( 4 ) .
( فلو استأنف ) ماء جديدا لمسح أحدها اختيارا ( بطل ) الوضوء ، وما
يوهم الاستئناف من الأخبار محمولة بعد التسليم على التقية أو الغسل .
( ولو جف ماء الوضوء ) عن اليدين ( قبله ) أي المسح لا للإخلال
بالموالاة ( أخذ ) الماء ( من لحيته ) ولو من المسترسل منها طولا أو عرضا
كما في الذكرى ( 5 ) بناء على استحباب غسله ، والأحوط من غيره لما مر في
استحباب غسله ، وهو فتوى نهاية الإحكام ( 6 ) .
( وحاجبيه وأشفار عينيه ) وبالجملة من وجهه ، ( ومسح به ) قطع به
الأصحاب ونطقت به النصوص ، وهل يجوز اختيارا ؟ قيل : نعم ، والوجه العدم
للاحتياط والوضوءات البيانية ، ونحو قول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة :
وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة
يسارك ظهر قدمك اليسرى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 154 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 86 س 26 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 296 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 87 س 8 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 87 س 18 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 45 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 272 ب 15 من أبواب الوضوء ح 2 .