( ولا ترتيب بينهما ) أي الرجلين كما في الفقيه ( 1 ) والمراسم ( 2 ) ، وحكي
عن ابني الجنيد ( 3 ) وأبي عقيل وعلي بن بابويه ( 4 ) ، ويقتضيه إطلاق ابن سعيد
وجوب تقديم اليمين على اليسار ( 5 ) ، وكذا الشيخ في الخلاف ( 6 ) ، إلا أن ظاهره
اليمين واليسار من اليدين ، ويحتمله كلام ابن سعيد .
وعدم الترتيب بينهما هو المشهور ، ودليله الأصل والاطلاقات حتى
الوضوءات البيانية . وخبر محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري كتب إلى الحجة
صلوات الله عليه يسأله عن المسح عليهما بأيهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما
جميعا معا ، فأجاب عليه السلام : يمسح عليهما جميعا معا ؟ فإن بدأ بإحداهما قبل
الأخرى ، فلا يبدأ إلا باليمين ( 7 ) . ونفى ابن إدريس في بعض فتاويه الخلاف فيه ( 8 ) .
ودليل الموجبين الاحتياط ، وقول الصادق عليه السلام في حسن ابن مسلم : إمسح
على قدميك وابدأ بالشق الأيمن ( 9 ) . وما في رجال النجاشي مسندا إلى عبد
الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله : إذا
توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده ( 10 ) . وما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله إنه كان إذا توضأ بدأ بميامنه ( 11 ) ، والوضوء البياني مع قوله صلى الله عليه وآله : هذا
وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 12 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 45 ذيل الحديث 88 . وفيه : ( مبتدأ بالرجل اليمنى في
المسح قبل اليسرى ) فراجع ذلك .
( 2 ) في المراسم : ص 38 .
( 3 ) نقله عنهما في الشيعة : ج 1 ص 298 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 45 ذيل الحديث 88 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 36 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 95 المسألة 42 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 316 ب 34 من أبواب الوضوء ح 5 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 102 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 316 ب 34 من أبواب الوضوء ح 2 .
( 10 ) رجال النجاشي : ص 7 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 316 ب 34 من أبواب الوضوء ح 3 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 308 ب 31 من أبواب الوضوء ح 11 .