وفي التحرير : إنه أحوط ( 1 ) . وإن زالت الضرورة قبل اختلال الموالاة وجب
المسح كما يقتضيه كلام المبسوط ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، ويأتي العدم على
عدم الإعادة .
( ولا يجزئ الغسل عنه ) عندنا ( إلا للتقية ) وقال الصادق عليه السلام في
صحيح زرارة : لو إنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت أن ذلك
من المفروض لم يكن ذلك بوضوء ، ثم قال : إبدأ بالمسح على الرجلين ، فإن بدا لك
غسل فغسلته فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض ( 5 ) . وظاهره أنه بدا له في
الغسل بعد المسح ، وأنه يستحب له المسح حينئذ مرة أخرى ، مع احتمال أن
يكون قد غسل ولم يكن قد مسح فعليه الختم بالمسح ما لم يختل الموالاة .
وقوله عليه السلام : ( ثم أضمرت ) أن ذلك من المفروض يحتمل إضمار أن الغسل
مفروض ، واضمار أن المسح في ضمن الغسل من المسح المفروض المجزئ .
وقال المفيد : فإن أحب الانسان أن يغسل رجليه لإزالة أذى عنهما وتنظيفهما
أو تبريدهما فليقدم ذلك قبل الوضوء ، ثم ليتوضأ بعده ، ويختم وضوئه بمسح
رجليه حتى يكون بذلك ممتثلا أمر الله تعالى في ترتيب الوضوء ، فإن نسي تنظيف
رجليه بالغسل قبل الوضوء أو آخره بسبب من الأسباب فليجعل بينه وبين وضوئه
مهلة ، ويفرق بينهما بزمان قل أم كثر ، ولا يتابع بينه ليفصل الوضوء المأمور به من
غيره إن شاء الله ( 6 ) . ولعله فسر الخبر بما ذكره .
( ويجب أن يكون مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء ) على
اليدين باتفاق من عدا أبا علي منا كما في التذكرة ( 7 ) ، وفي المعتبر : إنه فتوى
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 10 س 18 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 22 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 154 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 66 س 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 296 ب 25 من أبواب الوضوء ح 12 .
( 6 ) المقنعة : ص 48 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 17 س 35 .