( ومحله المقدم ) عندنا ( فلا يجزئ غيره ) بالاجماع والنصوص ،
ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح الحسين بن أبي العلاء : إمسح الرأس على
مقدمه ومؤخره ( 1 ) ، يحتمل التقية . وغير الوضوء ، والمسح بعد الوضوء الذي قاله
في مرسل سهل ، قال : إذا فرغ أحدكم من وضوئه فليأخذ كفا من ماء فليمسح به
قفاه ، يكون ذلك فكاك رقبته من النار ( 2 ) . وكذا يحتمله والتقية خبره أيضا :
سأله عليه السلام عن الوضوء يمسح الرأس مقدمه ومؤخره ، فقال : كأني أنظر إلى عكنة
في رقبة أبي يمسح عليها ( 3 ) . وقوله عليه السلام في مرفوع أحمد بن محمد بن عيسى إلى
أبي بصير : مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ( 4 ) ، يحتمل رابعا هو
التخيير بين الاقبال والادبار .
وأما خبر الحسين بن عبد الله سأله عليه السلام عن الرجل يمسح رأسه من خلفه
وعليه عمامة بإصبعه أيجزئه ذلك ؟ فقال : نعم . فهو كما قال الشيخ : يحتمل مسح
المقدم بإصبعه التي يدخلها من خلف ( 5 ) . ولا يجزئ الغسل عنه عندنا ولو بماء
الوضوء الباقي على اليد صح وجهان ( 6 ) ، وعن أحمد روايتان ( 7 ) .
وقال الصادق عليه السلام : يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه
صلاة ، قيل : كيف ذلك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه ( 8 ) . ويظهر من الذكرى
الاجزاء للضرورة ( 9 ) .
( و ) قطع بعض المتأخرين بأن المراد بالغسل الذي ( لا يجزئ ) هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 290 ب 22 من أبواب الوضوء ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق ح 7 .
( 3 ) المصدر السابق ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 292 ب 23 من أبواب الوضوء ح 7 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 90 ح 240 .
( 6 ) الحاوي الكبير : ج 1 ص 118 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 111 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 294 ب 25 من أبواب الوضوء ح 2 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 89 س 7 .