ما لم يغسلا كلاهما أعضاءهما ، لاتحاد نسبتهما إلى المتحد فيهما .
ويحتمل مع التعدد اكتفاء كل منهما في صلاته بغسل أعضائه ، بناء على أن
الحدث إنما يتعلق بالذات لا الأعضاء ، وهما متغايران ذاتا ، ولا بد مع التعدد أن لا
يغسل أعضاء أحدهما إلا نفسه دون الآخر حذرا من التولية . ومع التعدد وتمكن
أحدهما من المائية دون الآخر هل يتيممان أو يأتي كل منهما بما يمكنه ؟ وجهان ،
ثانيهما الوجه على اكتفاء كل منهما بطهارته في صلاته ، وأولهما الوجه على
الآخر ، بناء على كون طهارتيهما طهارة واحدة ، فلا يتبعض مع احتمال التعدد
لتعدد المكلف .
( الرابع : )
( مسح الرأس )
( والواجب أقل ما يقع عليه اسمه ) كما في التبيان ( 1 ) والمجمع ( 2 )
وروض الجنان ( 3 ) وأحكام القرآن للراوندي ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والجمل والعقود ( 6 )
والسرائر ( 7 ) والإصباح ( 8 ) والجامع ( 9 ) والنافع ( 10 ) وشرحه ( 11 ) والشرائع ( 12 ) وفي الأربعة
الأول أنه مذهب الأصحاب ، ودليله الأصل والعموم . وقول أبي جعفر عليه السلام في
صحيح زرارة وبكير : إذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين
كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ( 13 ) .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 451 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ص 164 .
( 3 ) روض الجنان : ص 33 ص 21 .
( 4 ) فقه القرآن : ج 1 ص 29 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 21 .
( 6 ) الجمل والعقود : ص 39 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 101 .
( 8 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 7 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 36 .
( 10 ) المختصر النافع : ص 6 .
( 11 ) المعتبر : ج 1 ص 145 .
( 12 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 21 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 291 ب 23 من أبواب الوضوء ح 4 .