في الخلاف ( 1 ) خلافا للشافعي ( 2 ) لندرة كثافتها ، وفي خفيفها مثل الكلام في خفيف
اللحية .
( الثالث : )
( غسل اليدين )
وفي جعله فعلا واحدا موافقة لما رووا ( 3 ) عن ابن عباس : إن الوضوء غسلتان
ومسحتان ( 4 ) .
يجب الابتداء فيهما ( من المرفق ) وإدخاله والانتهاء ( إلى أطراف
الأصابع ، فإن نكس أو لم يدخل المرفق بطل ) الوضوء إجماعا في الثاني ،
مما عدا زفر وداود وبعض المالكية ( 5 ) ، ووفاقا للأكثر في الأول ومنهم ابن سعيد ( 6 )
لمثل ما مر في الوجه ، وقول الصادق عليه السلام في خبر هيثم بن عروة : وقد سأله عن
الآية ليس هكذا تنزيلها إنما هو فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ( 7 ) . ولأن
زرارة وبكيرا سألا في الصحيح والحسن أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فحكاه لهما ، وذكر أنه عليه السلام غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ
على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ، ثم
غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع
باليمنى ( 8 ) . وخلافا للسيد ( 9 ) وابن إدريس ( 10 ) للأصل وإطلاق النصوص .
( و ) يجب أن ( تغسل ) اليد ( الزائدة مطلقا ) فوق المرفق أو تحته أو
فيه ( إن لم تتميز عن الأصلية ) بالتساوي بطشا ومقدارا وغيرهما من باب
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 77 المسألة 25 .
( 2 ) المجموع : ج 1 ص 377 .
( 3 ) في س وك وم : ( ورد ) .
( 4 ) عمدة القارئ : ج 2 ص 238 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 107 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 35 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 285 ب 19 من أبواب الوضوء ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 272 ب 15 من أبواب الوضوء ح 3 .
( 9 ) الإنتصار : ص 18 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 99 .