وهل يستحب ؟ اختاره في التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) للاستظهار ، قال :
ولأنه عليه السلام كان يخللها .
وجعله الشهيد أولى ( 3 ) ونفاه في المنتهى ( 4 ) كالمحقق ( 5 ) وهو ظاهر النفلية ( 6 )
والبيان ( 7 ) وهو عندي أقوى لعدم ثبوته عنه عليه السلام ، واحتمال إخلاله بالموالاة ،
وظاهر النهي في صحيح ابن مسلم وخبر الرقاشي المتقدمين آنفا ، واحتمال
دخوله في التعدي المنهي .
( وإن خفت ) اللحية فلم تستر البشرة ( وجب ) التخليل ، كما نص عليه
ابنا أبي عقيل ( 8 ) والجنيد ( 9 ) ، واقتضاه كلام السيد في الناصريات ( 10 ) ، لأن ما
يبصر من البشرة من الوجه الواجب غسله ، من غير انتقال إلى غيره ، فإنه إنما
ينتقل إلى الشعر إذا ستر البشرة ، فإن الوجه ما يواجه به عند التخاطب ، والخبران
إنما نفيا البحث عما أحاط به الشعر ، وعن باطن اللحية ، وللاستصحاب
والاحتياط . خلافا للمبسوط ( 11 ) والمعتبر ( 12 ) ، وظاهر كل من أطلق وهو خيرة
المنتهى ( 13 ) والارشاد ( 14 ) والتلخيص ( 15 ) والتحرير ( 16 ) ، استنادا إلى إطلاق الخبرين ،
وهو ممنوع كما عرفت .
وعدم التعرض له في شئ من الوضوءات البيانية مع نص أكثرها على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 16 س 31 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 36 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 84 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 57 س 17 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 21 .
( 6 ) النفلية : ص 43 .
( 7 ) البيان : ص 8 .
( 8 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 142 .
( 9 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 280 .
( 10 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 220 المسألة 26 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 20 .
( 12 ) المعتبر : ج 1 ص 142 .
( 13 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 57 س 20 .
( 14 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 223 .
( 15 ) تخليص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 26 ص 263 .
( 16 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 9 س 31 .