الاكتفاء بغرفة ، ويدفعه كثافة لحاهم عليهم السلام ( 1 ) . ونص حسن زرارة المتقدم على
الاكتفاء بغرفة مطلقا ، ويدفعه لفظة ( قد ) وما ورد من تقسيم كف من الماء ثلاثة
ثلث للوجه ، وهو مرسل مقطوع مشروط بحصول الغسل المعتبر .
ثم لا يخفى أن الشعر إذا خف كان من شأنه ستر أجزائه لجميع ما تحتها
وخلالها من البشرة بالتناوب باختلاف أوضاع الرائي والمرئي ، فلا يخلو شئ
منها من الاستتار تحتها في بعض الأحيان لبعض الأوضاع ، ومن الانكشاف في
بعض لأوضاع أخرى ، فلا جهة لتحير المتأخرين في كون النزاع في البشرة
المستورة بالشعر الخفيف أو المنكشفة خلاله ، ودعوى بعضهم الاجماع على
وجوب المنكشفة وقصره الخلاف على المستترة .
( وكذا ) لا يجب التخليل ( لو كانت ) اللحية ( للمرأة ، بل ) إنما عليها
أن ( تغسل الظاهر على الذقن ) بل الوجه إن كانت كثيفة وفاقا للمبسوط ( 2 )
والمهذب ( 3 ) والجواهر ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) ، إلا أنهم لم يفرقوا بين الكثيفة والخفيفة .
ونص في المبسوط ( 6 ) على التساوي كلحية الرجل ، وذلك لعموم صحيح ( 7 ) زرارة
وموثقه ( 8 ) ، وانتقال اسم الوجه . وأوجب الشافعي تخليلها مطلقا ( 9 ) للندرة .
( وكذا شعر الحاجب والأهداب والشارب ) والعنفقة لا يجب عندنا
تخليل كثيفها لانتقال الاسم ، وعموم صحيح زرارة ( 10 ) وموثقه ( 11 ) والاجماع كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 306 ب 31 من أبواب الوضوء ح 2 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 22 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 43 .
( 4 ) جواهر الفقه : ص 10 المسألة 15 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 142 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 22 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 335 ب 46 من أبواب الوضوء ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 303 ب 29 من أبواب الوضوء ح 6 .
( 9 ) المجموع ج 1 ص 376 ، مغني المحتاج : ج 1 ص 52 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 335 ب 46 من أبواب الوضوء ح 2 .
( 11 ) المصدر السابق ح 3 .