والذكرى ( 1 ) ، وفي اللمعة ( 2 ) والألفية ( 3 ) وجوب مرتين حملا على البول .
وأوجب ابن حمزة مرة في مباشرة الحيوانات النجسة بغير الولوغ وهي
الكلب والخنزير والكافر والثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ، وثلاثا في غيرها
وغير الخمر وموت الفأرة وولوغ الكلب ( 4 ) . ولعله أخرج مباشرتها عن مفهوم كون
الإناء قذرا .
( وهذا الاعتبار ) المذكور في الولوغ وما بعده وجوبا واستحبابا إنما هو
( مع صب الماء ) القليل الغير الجاري ( في الآنية ، أما لو وضعت في
الجاري ) الكثير على اختياره ( أو الكر ) الراكد ( فإنها تطهر مع زوال
العين ) والأثر ، وقد عرفت شمول العين له في بعض الاطلاقات ( بأول مرة )
كان الزوال عندها أو قبلها ، بلا تعفير في الولوغ كما هو نص نهاية الإحكام ( 5 )
وظاهر المختلف ( 6 ) بناء على أن المقصود من التعفير إزالة العين .
وقد فرض هنا الزوال أو بعد التعفير كما في البيان ( 7 ) . ويحتمله التذكرة ( 8 ) أو
الإشارة ( 9 ) إلى ما بعد ولوغ الكلب من الأعداد ، بناء على ظهور عدم الطهارة من
الولوغ بأول مرة لاشتراط التعفير قبل الغسل .
وأطلق في المبسوط : إن إناء الولوغ إذا وقع في الكر حصلت له غسلة واحدة
ثم يخرج ويتمم غسله ، مع أنه اشترط كون التعفير قبل الغسلتين ( 10 ) . فإما أن يريد
الوقوع بعده أو لا يرى التعفير ، أو تقديمه عند الوقوع في الكثير .
ودليل ايجابه العدد مع الوقوع في الكثير هو العمومات ، وفيه أيضا : إن وقع
الإناء في ماء جاري وجرى الماء عليه لم يحكم له بالثلاث غسلات ، لأنه لم
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 15 س 16 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : ج 1 ص 310 .
( 3 ) الألفية : ص 49 .
( 4 ) الوسيلة : ص 77 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 296 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 498 .
( 7 ) البيان : ص 40 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 9 س 32 .
( 9 ) إشارة السبق : ص 80 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 14 .