لا تجب المبادرة .
نعم ، إن وجبت وتحققت المنافاة وقلنا بالنهي عن الأضداد الخاصة توجه
البطلان . وهذا ( بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة ) فإنها تبطل ، لأن
الطهارة فيها عين التصرف فيها المنهي عنه ، وهو ممنوع ، لأن التصرف فيها هو
الكون فيها ، [ والتصرف في فضائها حركة الأعضاء فيه ] ( 1 ) ، وليس شئ من ذلك
من أجزاء الطهارة في شئ ، وإنما الكون في المكان من لوازم الجسم ، وأجزاء
الطهارة جريان الماء على الأعضاء ، لكنه يتوقف على الحركات والمسح ، وليس
إلا التحريك ، ولكنه تحريك اليد على العضوين ، ويتوقف على التحريك في
الفضاء ، وهو خيرة المعتبر ( 2 ) ، وتردد ابن إدريس ( 3 ) في بعض مسائله .
( ب : لا ) يجوز أو لا يجب في الولوغ أن ( يمزج التراب بالماء ) في
الغسلة التي بالتراب كما في السرائر ( 4 ) وفاقا لظاهر الأكثر ، عملا بإطلاق
النصوص ( 5 ) والفتاوى وأصل البراءة ، ولخروج الطهارة بالمزج عن اسمه .
ودليل ابن إدريس أن الغسل حقيقة في إجراء المائع ( 6 ) ، فظاهر قوله عليه السلام :
( إغسله بالتراب ) ( 7 ) إغسله بالماء مع التراب ، كما في نحو غسل الرأس بالسدر
والخطمي ، وحمله على الدلك بالتراب مجاز بعيد ، وهو قوي كما في المنتهى ( 8 ) .
( ج : لو فقد التراب ) لإناء الولوغ ( أجزاء مشابهه ) في قلع النجاسة
( من الأشنان والصابون ) ونحوهما كما في المبسوط ( 9 ) والأحمدي ( 10 ) ، وفيه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من س وم .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 456 .
( 3 ) لا يوجد لدينا .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 91 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1090 ب 70 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 91 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1091 ب 7 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 188 س 33 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 14 .
( 10 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 497 .