وفي التحرير : لا فرق بين أن يكتسي اللحم أو لا ( 1 ) .
وفي التذكرة عن أبي حنيفة أنه لا يجب قلعه مع الاكتساء وإن لم يلحقه ضرر
ولا ألم ، لأنه صار باطنا ( 2 ) . واحتمله الشهيد في الذكرى ( 3 ) وعن بعض
الشافعية ( 4 ) وجوب قلعه وإن أدى إلى التلف ، لجواز قتل الممتنع من الصلاة وهو
بحكمه . وفي المنتهى ، قيل : يجب قلعه ما لم يخف التلف ( 5 ) .
ولو مات لم يجب قلعه للأصل مع ما فيه من المثلة وهتك حرمة الميت ، وكون
الغرض منه صحة ما يشترط بالطهارة ، وعن بعض العامة أن الأولى قلعه لئلا يلقى
الله بمعصيته ( 6 ) . وضعفه ظاهر .
( ب : لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء ) وما مر من المطهرات
( كالفرك ) وسائر المائعات للأصل ، والأمر بالغسل في الأخبار ، والاجماع في
الفرك . وطهر أبو حنيفة من المني اليابس بالفرك ( 7 ) ، وكذا أحمد من مني الرجل
خاصة ( 8 ) . ومضى قول السيد بالطهارة بسائر المائعات ( 9 ) .
( ولو كان الجسم صقيلا كالسيف ) والمرآة ( لم يطهر بالمسح )
حتى يزول النجاسة ما لم يرد عليه ما مر من المطهرات وفاقا للمشهور ، لمثل ما
مر ، خلافا للسيد ( 10 ) ، بناء على أن علة النجاسة هي العين ، فيزول بزوالها .
( ج : لو صلى حاملا لحيوان ) طاهر ( غير مأكول صحت صلاته )
لا نعرف فيه خلافا [ وقال الصادق عليه السلام في خبر عمار : لا بأس أن تحمل المرأة
صبيها وهي تصلي ، وترضعه وتتشهد ( 11 ) . وسأل الكاظم عليه السلام أخوه علي بن جعفر
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 24 س 23 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 98 س 26 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 17 س 33 .
( 4 ) المجموع : ج 3 ص 137 - 138 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 184 س 31 .
( 6 ) المجموع : ج 3 ص 138 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي : ج 1 ص 81 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 736 .
( 9 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 219 المسألة 22 .
( 10 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ، ونقله عنه العلامة في المختلف ج 1 ص 493 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1274 ب 24 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .