فيسيل منه الماء وأمر عليه حافيا ، فقال : أليس ورأه شئ جاف ؟ قال ، قلت : بلى ،
قال : فلا بأس ، إن الأرض يطهر بعضها بعضا ( 1 ) .
وخبر البزنطي في نوادره عن المفضل بن عمر ، عن محمد الحلبي قال : قلت
له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس علي حذاء
فيلصق برجلي من نداوته ، فقال عليه السلام : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ،
قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إن الأرض تطهر بعضه بعضا ( 2 ) .
وصحيح زرارة : سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل وطأ على عذرة ، فساخت
رجله فيها ، أينقض ذلك وضوئه ، وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلا أن
تقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي ( 3 ) . وظهر من ذلك أن طهارة
القدم أظهر .
والظاهر أن الصنادل من النعال كما في الذكرى ( 4 ) ، وألحق بها بعضهم خشبة
الزمن والأقطع .
ولا يشترط المشي للأصل ، بل يكفي المسح ، كما نص عليه خبر زرارة ( 5 ) .
ولا بد من زوال العين والأثر ، كما نص عليه هو وأبو علي ( 6 ) ، ثم أكثر النصوص
تشمل الأرض الطاهرة والنجسة - اشترط الطهارة أبو علي وجماعة - واليابسة
والرطبة .
وفي نهاية الإحكام : أما لو وطأ وحلا فالأقرب عدم الطهارة ( 7 ) . وظاهر أبي
علي الطهارة بالمسح بكل جسم طاهر إذا زال العين والأثر ( 8 ) . واحتمله المصنف
في النهاية ( 9 ) ، ويعمه خبر زرارة . وظاهر الخلاف عدم طهارة الخف بالدلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1047 ب 32 من أبواب النجاسات ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1048 ب 32 من أبواب النجاسات ح 9 .
( 3 ) المصدر السابق ح 7 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 15 س 27 .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 447 .
( 6 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 447 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 291 .
( 8 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 447 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 291 .