الفرق بين ما يعالج به وغيره ، وبين أوانيها وغيرها ، ولأن نجاستها تابعة لنجاسة
الخمر وفرع لها ، فلا بعد في زوالها إذا طهرت . ولخبر عبد العزيز بن المهتدي إنه
كتب إلى الرضا عليه السلام العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى
يصير خلا ، قال : لا بأس به ( 1 ) .
ونص الشيخ ( 2 ) وأبو علي ( 3 ) على أنه إذا جعل خمر في خل ، أو خل على
خمر حل ، وطهر إذا علم التخلل بمضي وقت يتخلل فيه مثله .
وجعل الشيخ علامته تخلل الخمر التي أخذ منها شئ فجعل في الخل ، وإنما
أنكر ابن إدريس والمحقق والمصنف في التحرير كون ذلك علامة .
ففي السرائر : إن الخل صار نجسا بالاجماع بوقوع الخمر فيه ، ولا دلالة على
طهارته بعد ذلك ، ولا إجماع ، لأنه ليس له حال ينقلب إليها ، ولا يتعدى طهارة
ذلك الخمر المنفرد ، واستحالته وانقلابه إلى الخل الواقع فيه قليل الخمر المختلط به
الذي حصل الاجماع على نجاسته ( 4 ) .
وفي النافع : الخمر تطهر إذا انقلبت خلا ولو كان بعلاج ، ولا تحل لو ألقي فيها
خل استهلكها . وقيل : لو ألقي في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى يصير
ذلك الخمر خلا وهو متروك ( 5 ) .
وفي الشرائع : تطهر الخمر إذا انقلبت خلا ، سواء كان بعلاج أو من قبل نفسها ،
وسواء كان ما يعالج به عينا باقية أو مستهلكة ، وإن كان يكره العلاج ، ولا كراهية
فيما ينقلب من نفسه ، ولو ألقي في الخمر خل حتى يستهلكه لم يحل ، ولم يطهر .
وكذا لو ألقي في الخل خمر فاستهلكه الخل . وقيل : يحل إذا ترك حتى يصير الخمر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 297 ب 31 في عدم تحريم الخل . . . ح 8 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 113 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصيد وتوابعه ص 689 س 7 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 133 .
( 5 ) المختصر النافع : ص 247 .