بالأرض ( 1 ) .
( وتطهر الأرض بإجراء الماء الجاري ) ومنه المطر حال نزوله ( أو
الزائد على الكر ) من الراكد ، بل الكر كما في سائر كتبه ( 2 ) ( عليها ) . ويكفي في
الاجراء فتح الطريق إليها بحيث يصل إليها جز من الماء الكثير أو الجاري متصلا
به ، مستوعبا لها ، كل ذلك مع زوال عين النجاسة وأثرها معه أو قبله .
واعتبار الزيادة على الكر هنا يشعر بأنه لو أجرى إليها من الكر لم تطهر ، فإنه
يشترط بقاء الكر بعد جريان جز مطهر منه إليها كما أشعر كلامه - فيما تقدم - على
اشتراط كرية مادة ماء الحمام زيادة على ما يجري منها ، ولا جهة لشئ من ذلك
عندي .
وأما اشتراط الزيادة إذا ألقى الماء عليها دفعة فكأنه مقطوع بفساده . ويمكن
ابتناء اشتراط الزيادة على بقاء النجاسة أو أثرها في الأرض ، بحيث يغير شيئا من
الماء ، أو بشرب أول جز من الأرض النجسة أول جز مما أجري من الكثير بفتح
الطريق منه ، أو الالقاء عليه .
و ( لا ) يطهر ( بالذنوب ) من الماء ( وشبهه ) من المياه القليلة الراكدة كما
في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) وإن قهر النجاسة وأزال أثرها ولم يكن لها
عين ولا أثر وفاقا للمحقق ( 6 ) ، إلا أن يكون حجرا أو شبهه ، بحيث ينفصل عنها
الماء انفصاله عن البدن والأواني فيطهر ، وينجس المنفصل من الماء وما يلاقيه
كسائر الغسالات ، وذلك لانفعال القليل بالنجاسة ، فكيف يطهر ما لا ينفصل عنه ؟ !
وكيف يبقى على الطهارة كما في الخلاف ؟ ! وكيف يبقى المنفصل منه وما يلاقيه
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 217 المسألة 185 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 25 س 10 ، ونهاية الإحكام : ج 1 ص 290 ، ومنتهى المطلب :
ج 1 ص 178 س 22 ، وتذكرة الفقهاء : ج 1 ص 8 س 37 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 494 المسألة 235 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 92 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 188 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 55 .