يابسة ، وأنه لا يجوز السجود عليها إذا جفت بغير الشمس وإن كانت الجبهة
يابسة ( 1 ) . وظاهره أنه لا يرى طهارتها بل العفو . ويحتمله كلام النهاية ( 2 ) وحكي
عن الراوندي ( 3 ) .
واستجاده المحقق في المعتبر ، ثم حكى استدلال الشيخ على الطهارة
بالاجماع ، وخبر عمار ، وخبر علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن البواري يصيبها
البول هل يصلح الصلاة عليها إذا حفت من غير أن تغسل ؟ قال : نعم ، وقوله صلى الله عليه وآله :
جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، أينما أدركتني الصلاة صليت .
ثم اعترض بأن غاية الأخبار جواز الصلاة عليها ، ونحن لا نشترط طهارة
موضع المصلي ، بل نكتفي بطهارة موضع الجبهة . ثم قال : ويمكن أن يقال : الإذن
في الصلاة عليها مطلقا دليل جواز السجود عليها ، والسجود يشترط طهارة محله .
قال : ويمكن أن يستدل بما رواه أبو بكر الحضرمي وذكر الخبر .
قال : ولأن الشمس من شأنها الاسخان والسخونة تلطف الأجزاء الرطبة
وتصعدها ، فإذا ذهب أثر النجاسة دل على مفارقتها المحل ، والباقي يسير تحيله
الأرض إلى الأرضية فيطهر ، لقول أبي عبد الله عليه السلام : التراب طهور . قال : وقال في
المبسوط : ويتيمم منها ، وفي قوله عندي تردد ( 4 ) . وهذا اضطراب منه ، .
واحتاط أبو علي بالاجتناب ، إلا أن يكون الملاقي من الأعضاء يابسا ( 5 ) .
وقد يستدل على عدم الطهارة مع الأصل بخبر أحمد بن محمد ، عن محمد بن
إسماعيل بن بزيع سأله عن الأرض والسطح يصيبه البول أو ما أشبهه هل يطهره
الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف تطهر من غير ماء ؟ ! ( 6 ) ويجاب باحتمال أن يراد
أنه إذا جف بغير الشمس فلا يطهر بها إلا بالماء ، ليجف بالشمس ثانيا .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 79 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 268 - 269 .
( 3 ) حكاه عنه في المعتبر : ج 1 ص 446 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 446 .
( 5 ) حكاه في المصدر السابق .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1043 ب 29 من أبواب النجاسات ح 7 .