ولا فرق في المولود بين الأكل للطعام وغيره . وفي نهاية الإحكام : الأقرب
وجوب عين الغسل ، فلا يكفي الصب مرة واحدة ، وإن كفى في بوله قبل أن يطعم
الطعام عند كل نجاسة ( 1 ) .
قلت : ويحتمل الاكتفاء ، ولا فرق في المولود بين الواحد والمتعدد لعموم
الخبر ( 2 ) ، وإن لم يعم المولود مع ازدياد ( 3 ) المشقة وإن زادت النجاسة .
وهل يجب عليها استعارة ثوب آخر ، أو ( 4 ) استيجارها إن أمكنها ؟ وجهان :
من أصل البراءة وصدق أنه ليس لها إلا قميص واحد ، ومن الاحتياط وأصل عدم
العفو واحتمال كونها ممن لها أكثر من قميص .
( ولو ) كان له ثوبان نجس أحدهما و ( اشتبه الطاهر بالنجس ، وفقد
غيرهما ) وتعذر التطهير ، ولم يتعد نجاستها إلى البدن عند اللبس ( صلى في كل
واحد منهما الصلاة الواحدة ) وفاقا للمشهور ، لتوقف يقين البراءة عليه ،
وحصول اليقين بذلك بصلاة جامعة لشرائطها ، فلا يجوز العدول عنه .
ولأن صفوان بن يحيى كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الرجل معه ثوبان
فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو ، وحضرت الصلاة وخاف فوتها ، وليس
عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا ( 5 ) . وخلافا لابني إدريس ( 6 )
وسعيد ( 7 ) فأوجب الصلاة عاريا ، وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض
الأصحاب ( 8 ) ، وفي المبسوط رواية ( 9 ) .
واحتج ابن إدريس بالاحتياط ، واعترض بكون المشهور أحوط ، وأجاب بوجهين :
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 288 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1004 ب 4 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 3 ) في س وص : ( مع أن زيادة ) .
( 4 ) في س وص : ( و ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1082 ب 64 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 184 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 24 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 481 المسألة 224 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 39 .