لم يمسحه إلى أعضائه وثيابه ، فإنما يمسحه إزالة له وتخفيفا للنجاسة عن نفسه .
والعفو يشمل البدن والثوب كما نطقت به الأخبار ( 1 ) والأصحاب . ولكن إن
أمكنت إزالة [ الدم عند الصلاة عن ] ( 2 ) البدن كلا أو بعضا ووجبت ، وجب تطهير
الثوب أيضا [ عما زاد على درهم ] ( 3 ) ، أو إبداله إن أمكن كما في المنتهى ( 4 ) ونهاية
الأحكام ( 5 ) ، ولكن أطلق فيهما وجوب الابدال مع الامكان . وفي الثاني لو تمكن
من أبداله بما فيه أقل مما يزيد على الدرهم فاشكال ، أقربه عدم الوجوب .
والوجوب عندي أظهر ، واستشكل الابدال في التحرير ( 6 ) مطلقا .
( و ) عفى أيضا ، بالنصوص ( 7 ) والاجماع كما في الإنتصار ( 8 ) والخلاف ( 9 )
والسرائر ( 10 ) وظاهر التذكرة ( 11 ) ( عن النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة )
للرجل ( فيه منفردا ) لعدم ستره العورتين .
( كالتكة والجورب والخاتم والنعل وغيرها ) كالسوار والقلنسوة
والدملج والسير . وزاد ابن إدريس السيف والسكين ( 12 ) ، ولعله أراد ما يلبس منهما
من السير والنجاد لا نفسهما أو غلافهما . والصدوقان العمامة ، ووجه بأنها على
تلك الهيئة لا يتم الصلاة فيها ( 13 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 ب 22 من أبواب النجاسات .
( 2 ) في س ( القطرة من ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من ك .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 172 س 24 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 286 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 24 س 27 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1045 ب 31 من أبواب النجاسات .
( 8 ) الإنتصار : ص 38 .
( 9 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 479 المسألة 223 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 184 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 96 س 36 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 184 .
( 13 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 486 ، والهداية : ص 15 .