والمعروف في معنى الإنفحة ما ذكر ، وفي السرائر ( 1 ) كالصحاح ( 2 ) : أنها كرش
الحمل والجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهي كرش .
( و : جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ) إجماعا على ما في الإنتصار ( 3 )
والناصريات ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والغنية ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) وغيرها ، وللأصل ،
وعموم ( حرمت عليكم الميتة ) ( 8 ) ، ونحو قوله صلى الله عليه وآله : لا تنتفعوا من الميتة
بشئ ( 9 ) . وقول أبي الحسن عليه السلام للفتح بن يزيد الجرجاني : لا ينتفع من الميتة
بإهاب ولا عصب ( 10 ) .
ومن الناس من زعم أن الجلد لا يسمى إهابا بعد الدباغ ، ولا يلتفت إليه .
وخصوص نحو خبر أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : إن علي بن الحسين عليه السلام كان
يبعث إلى العراق فيؤتى بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص
الذي يليه فكان يسأل عن ذلك ، فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة
ويزعمون أن دباغه ذكاته ( 11 ) . وقول الصادق عليه السلام لعبد الرحمن بن الحجاج : زعموا
أن دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 12 ) .
وطهره أبو علي ، لخبر الحسين بن زرارة ، عن الصادق عليه السلام : في جلد شاة ميتة
يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : نعم يدبغ وينتفع به ، ولا
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح ج 3 ص 112 .
( 2 ) الصحاح : ج 1 ص 413 مادة ( نفح ) .
( 3 ) الإنتصار : ص 12 .
( 4 ) الناصريات ( جوامع الفقهية ) : ص 218 المسألة 20 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 60 المسألة 9 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 489 س 8 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 300 .
( 8 ) المائدة : 3 .
( 9 ) المنتقى من أخبار المصطفى : ج 1 ص 39 ح 94 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 366 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 7 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 338 ب 61 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1081 ب 61 من أبواب النجاسات ذيل الحديث 4 .