الجلالة ، وإن أصابك من عرقها شئ فاغسله ( 1 ) . وهو خيرة المنتهى ( 2 ) . وهو
الظاهر ، إذ لا معارض للخبرين ، فلا جهة لحملها على الاستحباب ، والأخير يعم
الإبل وغيرها ، ولذا نص في النزهة ( 3 ) على العموم ، واقتصر الأكثر على الإبل ،
ونص في المنتهى ( 4 ) ونهاية الإحكام على الاختصاص بها ( 5 ) مع ذكر الخبرين .
وفي المنتهى قال : اقتصارا على مورد النص وعملا بالأصل ( 6 ) ، وفيه ما فيه .
( والمتولد من الكلب والشاة ) مثلا ( يتبع الاسم ) طهارة ونجاسة ،
وافق اسم أحدهما أو خالفه . وكذا المتولد من كلب وخنزير ، بل من كلب وكلبة ، أو
خنزير وخنزيرة أيضا على الأقوى . فلو تولد من كلبين أو كلب وخنزير وهرة أو
حيوان غير معروف كان طاهرا على الأقوى ، للأصل وتعلق الحكم بالاسم ، ولا
مدخل لنجاسة الأصلين . واستشكل في المتولد من كلب وخنزير إذا خرج عن
اسمهما في المنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) ، وقوى الشهيد نجاسته ( 10 )
مطلقا .
( وكلب الماء طاهر ) للأصل ، وخروجه عن اسم الكلب عرفا ، ولكونه
الخز كما يقال وفي صحيح عبد الرحمان بن الحجاج : سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل
وأنا عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك أنها في
بلادي وإنما هي كلاب يخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا خرجت من
الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : فلا بأس ( 11 ) . ونجسه ابن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1021 ب 15 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 170 س 18 .
( 3 ) نزهة الناظر : ص 19 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 170 س 18 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 275 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 170 س 18 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 166 س 33 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 8 س 1 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 271 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 14 س 10 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 263 ب 10 من أبواب لباس المصلي ح 1 .