اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله ، فإن شككت فانضحه ( 1 ) .
وخبر الحلبي : سأله عليه السلام عن أبوال الخيل والبغال ، فقال : اغسل ما أصابك
منه ( 2 ) . وخبر أبي مريم : سأله عليه السلام عن أبوال الدواب وأرواثها ، فقال : أما أبوالها
فاغسل ما أصابك ، وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك ( 3 ) . ونحوه خبر عبد الأعلى بن
أعين ، عنه عليه السلام : في أبوال الحمير والبغال ( 4 ) . إن كان معنى كونها ( أكثر ) كونها أكثر
نجاسة من الأبوال .
وحمله المحقق على أنها أكثر من أن يجب إزالتها ، أي أنها لكثرتها يلزم
الحرج بالتكليف بإزالتها ( 5 ) . ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر الحلبي : لا بأس
بروث الحمر ، واغسل أبوالها ( 6 ) .
وحينئذ يكون الخبران دليل الطهارة ، إذ لا فارق بين الأرواث والأبوال .
وحملهما وغيرهما الشيخ تارة على التقية ( 7 ) وأخرى على الكراهة ( 8 ) .
وأيد الأخير بخبر زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام : في أبوال الدواب يصيب الثوب
فكرهه ( 9 ) . وكره القاضي كل بول أو روث أو ذرق مما يؤكل لحمه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1010 ب 9 من أبواب الطهارة ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1011 ب 9 من أبواب الطهارة ح 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1011 ب 9 من أبواب النجاسات ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1011 ب 9 من أبواب النجاسات ح 13 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 414 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1009 ب 9 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 7 ) الإستبصار : ج 1 ص 189 ذيل الحديث 625 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 265 ذيل الحديث 772 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1010 ب 9 من أبواب النجاسات ح 7 .
( 10 ) المهذب : ج 1 ص 52 .