تغتسل من غسالة ماء الحمام ، فإنه يغتسل فيه من الزنا ( 1 ) ، الخبر .
وفي الذكرى : عن ابن إدريس بن يزداد الكفرتوثي أنه كان يقول بالوقف ،
فدخل سر من رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام وأراد أن يسأله عن الثوب الذي
يعرق فيه الجنب أيصلى فيه ؟ فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره عليه السلام حركه أبو
الحسن بمقرعة وقال مبتدئا : إن كان من حلال فصل فيه ، وإن كان من حرام فلا
تصل فيه ( 2 ) . وفي المناقب لابن شهرآشوب : إن علي بن مهزيار أراد أن يسأله عن
ذلك ، فقال : إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا يجوز الصلاة فيه ،
وإن كان جنابته من حلال فلا بأس ( 3 ) .
ثم الأخبار وكلام الأصحاب يعم العرق الحادث عند الجنابة وغيره ، وقيل
باختصاصه بالأول ( 4 ) . ويعم الحرمة ذاتا كالزنا واللواط والاستمناء باليد ، أو
عرضا كالوطئ في الحيض والصوم والظهار قبل التكفير . واستشكل في المنتهى ( 5 )
ونهاية الإحكام ( 6 ) في الأخير ، واستقرب الطهارة في الحيض والصوم .
( و ) الأقرب طهارة عرق ( الإبل الجلالة ) كما في المراسم ( 7 ) والنافع ( 8 )
والشرائع ( 9 ) وظاهر السرائر ( 10 ) ، للأصل ، خلافا للشيخين ( 11 ) والقاضي ( 12 ) ، لقول
الصادق عليه السلام في حسن حفص بن البختري : لا يشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن
أصابك شئ من عرقها فاغسله ( 13 ) ، وفي صحيح هشام بن سالم : لا تأكل لحوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1039 ب 27 من أبواب النجاسات ح 13 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 14 س 20 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 414 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 170 س 17 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 275 .
( 7 ) المراسم ص 56 .
( 8 ) المختصر النافع : ص 18 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 53 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 181 .
( 11 ) المقنعة : ص 71 ، والنهاية ونكتها : ج 1 ص 268 .
( 12 ) المهذب : ج 1 ص 51 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1021 ب 15 من أبواب النجاسات ح 2 .