في الآية ، مع المناقشة في كون الرجس فيها بمعنى النجاسة ، بل فسر بالعذاب .
ونجس ابن إدريس سؤر غير المؤمن ، والمستضعف الذي لا يعرف اختلاف
الآراء ، ولا يبغض أهل الحق ، وفسر المؤمن بالمصدق بالله وبرسله وبكل ما
جاءت به ( 1 ) .
( و ) الأقرب طهارة ( الفأرة والوزغة والثعلب والأرنب ) وفاقا لابن
إدريس ( 2 ) والمحقق ( 3 ) ، للأصل والأخبار ، كصحيح علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام
عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا
بأس به . وعن فأرة وقعت في حب دهن وأخرجت قبل أن تموت أيبيعه من مسلم ؟
قال : نعم ويدهن منه ( 4 ) .
وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر عمار : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء
أن يشرب منه ويتوضأ منه ( 5 ) . وصحيح الفضيل : سأل الصادق عليه السلام عن فضل الهرة
والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، قال : فلم أترك
شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس
لا يتوضأ بفضله ( 6 ) . وخبر علي بن راشد : سأل أبا جعفر عليه السلام عن جلود الثعالب
يصلى فيها ؟ قال : لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة ( 7 ) . لدلالة إباحة لبسها على ذكاتها .
وفي المقنعة : إن الفأرة والوزغة كالكلب والخنزير في غسل ما مساه برطوبة ،
ورش ما مساه بيبوسة ( 8 ) . [ وفي المراسم : إنهما كهما في رش ما مساه بيبوسة ( 9 ) ] ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 84 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 187 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 52 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1049 ب 33 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 171 ب 9 من أبواب الأسئار ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1014 ب 11 من أبواب النجاسات ح 1 . وفيه : ( الفضل أبي العباس ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 258 ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 4 .
( 8 ) المقنعة : ص 70 .
( 9 ) المراسم : ص 56 .
( 10 ) ما بين المعقوفين ساقط م س .