( و ) الأقرب طهارة ( من عدا ( 1 ) الخوارج والغلاة والنواصب
والمجسمة من ) فرق ( المسلمين ) إلا أن ينكر ضروريا من ضروريات الدين
مع علمه بضروريته . ولما كان مراده من عداهم من فرق الاسلام المعروفين لم
يضر نجاسة منكر الضروري وممن عداهم المشبهة والمجبرة ، وتقدمتا . وطهارة
من عداهم هو المشهور .
ودليله الأصل ولزوم الحرج ، والاجماع على عدم احتراز الأئمة عليهم السلام
والأصحاب عنهم في شئ من الأزمنة . وعن السيد نجاسة غير المؤمن ، لكفره ( 2 )
بالأخبار الناطقة به ( 3 ) .
والجواب : إنهم منافقون ، فهم كفار أجري عليهم أحكام المسلمين استهزاء بهم
ودفعا للحرج عن المؤمنين ، ولقوله تعالى : ( إن الدين عند الله الاسلام ) ( 4 ) . وقوله :
( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) ( 5 ) ، فالايمان هو الاسلام ، فغير المؤمن
غير مسلم ، فهو كافر .
والجواب : أن من المعلوم بالنصوص مغايرة الايمان للإسلام ، قال تعالى :
( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) ( 6 ) ، والأخبار فيه لا
تحصى كثيرة ، فغير الاسلام بمعنى المباين له ، والايمان أخص منه ، وبمنزلة فرد
من أفراده ، على أنا نسلم ( 7 ) كونهم كفارا منافقين ، ولقوله تعالى : ( كذلك يجعل الله
الرجس على الذين لا يؤمنون ) ( 8 ) .
وجوابه : أن الايمان بالمعنى الخاص المراد هنا اصطلاح جديد لا يعلم إرادته
هامش
( 1 ) في ص ( عد ) .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ونقله عنه في جامع المقاصد : ج 1 ص 164 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 557 و 558 و 559 ب 10 من أبواب حد المرتد ح 4 ، 5 ، 10 .
( 4 ) آل عمران : 19 .
( 5 ) آل عمران : 85 .
( 6 ) الحجرات : 14 .
( 7 ) في ط ( نمنع ) .
( 8 ) الأنعام : 125 .