الأحكام الاجماع عليه ( 1 ) ، وفي الغنية : إن كل من قال بنجاسة المشرك ، قال
بنجاسة غيره من الكفار ( 2 ) ، وفي التهذيب : إجماع المسلمين عليه ( 3 ) . وكأنه أراد
إجماعهم على نجاستهم في الجملة لنص الآية ( 4 ) ، وإن كانت العامة يأولونها
بالحكمية .
وخلافا لظاهر أبي علي لقوله : التنزه عن سؤر جميع من يستحل المحرمات
من ملي وذمي وما ماسوه بأبدانهم أحب إلي إذا كان الماء قليلا . وقوله : ولو تجنب
من أكل ما صنعه أهل الكتاب من ذبائحهم وفي آنيتهم ، وكذلك ما صنع في أواني
مستحلي الميتة ومؤاكلتهم ما لم يتيقن طهارة أوانيهم وأيديهم كان أحوط ( 5 ) .
وللمفيد على ما حكي عن رسالته الغرية ( 6 ) ، ولظاهر النهاية في موضع لقوله :
ويكره أن يدعو الانسان أحدا من الكفار إلى طعامه فيأكل معه ، فإن دعاه فليأمره
بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء ( 7 ) ، لكنه صرح ( 8 ) قبله في غير موضع بنجاستهم
على اختلاف مللهم وخصوص أهل الذمة . ولذا اعتذر له ابن إدريس بأنه أورد
الرواية الشاذة إيرادا لا اعتقادا ( 9 ) .
والمحقق في النكت بالحمل على الضرورة أو المؤاكلة في اليابس ، قال :
وغسل اليد لزوال الاستقذار النفساني الذي يعرض من ملاقاة النجاسات العينية
وإن لم يفد طهارة اليد ( 10 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 273 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 489 س 15 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 223 ذيل الحديث 637 .
( 4 ) التوبة : 28 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ص 679 س 30 وليس فيه قوله :
( التنزه . . . الماء قليلا ) .
( 6 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 96 .
( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 107 .
( 8 ) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 106 .
( 9 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة في الأطعمة المحظورة والمباحة : ج 3 ص 123 .
( 10 ) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 107 .