وأما خبر علي بن حديد ، عن بعض أصحابنا قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام
في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد الله عليه السلام دلوا فخرج فيه
فأرتان ، فقال عليه السلام : أرقه ، فاستقى آخر فخرج فيه فأرة ، فقال عليه السلام : أرقه ، فاستقى
الثالث فلم يخرج فيه شئ ، فقال : صبه في الإناء ، فصبه في الإناء ( 1 ) . فيحتمل حياة
الفيران .
والعذرة اليابسة من النجاسات ، اختصت بزيادة النزح لها بعد الاستحالة .
( ح : لو غار الماء سقط النزح ) لانتفاء محله ، فإنه الماء لا البئر . ( فإن
عاد ) إلى البئر نبع الماء ( كان ) النابع ( طاهرا ) كما في بعض مسائل
السيد ( 2 ) ، وفي المعتبر بعد التردد ( 3 ) ، لأنه وإن احتمل أن يكون هو الغائر احتمل
أن يكون غيره ، والأصل الطهارة . ولا ينجس بأرض البئر ، فإنها تطهر بالغور ، كما
يطهر بالنزح كلا أو بعضا ، فإنه كالنزف . واحتمل بعضهم قصر طهارة الأرض على
النزح ، فينجس ( 4 ) بها المتعدد .
( ولو اتصلت بالنهر الجاري طهرت ) سواء تساوى قراراهما أو ( 5 )
اختلفا . وعبارة التذكرة ( 6 ) تعطي التسوية بين التساوي ووقوع الجاري فيها ، وذلك
لحصول الاتحاد به المدخل لمائها في الجاري فيلحقه حكمه . ولم يكتف الشهيد
في الذكرى ( 7 ) والدروس ( 8 ) بتسنم الجاري عليها ، بناء على عدم الاتحاد . وهو إن
سلم ففي غير الواقع فيها ، إذ لا شبهة في الاتحاد به والمنحدر ( 9 ) من الجاري إلى
نجس من أرض أو ماء أو غيرهما لا ينجس ما بقي اتصاله . فماء البئر يتحد بماء
طاهر ، وليس لنا ماء واحد مختلف بالطهارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 128 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 14 .
( 2 ) مسائل شتى ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الرابعة ) : ص 330 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 78 .
( 4 ) في م ( فينزح ) .
( 5 ) في ط وص ( و ) .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 4 س 38 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 10 س 6 .
( 8 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 120 درس 17 .
( 9 ) في س ( والمتجدد ) .