( الفصل الخامس )
( في الأحكام ) للمياه
( يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة وإزالة النجاسة ) أي يأثم
بذلك ، فإنه مخالفة للشرع . وأما استعماله في صورة الطهارة أو الإزالة مع اعتقاد
أنهما لا يحصلان به فلا إثم فيه ، وليس استعمالا له فيهما .
وفسر الحرمة في نهاية الإحكام : بعدم الاعتداد بالفعلين ( 1 ) ( مطلقا ) أي
اختيارا أو اضطرارا ، ولا تفيد التقية الاضطرار ، فإنها لا يضطر إلى نية الطهارة أو
الإزالة ، ويحرم استعماله اتفاقا ، ( وفي الأكل والشرب اختيارا ) ويجب
اضطرارا .
( فإن تطهر به لم يرتفع حدثه ، ولو صلى ) بتلك الطهارة ( أعادهما )
أي الطهارة والصلاة ( مطلقا ) في الوقت وخارجه ، كان عالما بالفساد والنجاسة
أو جاهلا ، وفاقا لابن سعيد ( 2 ) وظاهر الصدوقين ( 3 ) والمفيد ( 4 ) ، فلا صلاة إلا
بطهور ، ولا طهور بنجس . وللنهي عن التطهر بالنجس المقتضي للفساد .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 246 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 20 .
( 3 ) نقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 241 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 11
ذيل الحديث 15 .
( 4 ) المقنعة : ص 66 .