وقصر أبو علي وجوب الإعادة على بقاء الوقت إذا سبق العلم فنسيه ( 1 ) .
والشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والقاضي عليه إذا لم يكن سبق العلم ( 4 ) .
ومبنى الخلاف على اشتراط الصلاة بالتطهر بطاهر في نفسه ، أو بزعم
المكلف ، ولا خلاف في عدم التكليف إلا بالتطهر بالطاهر بزعمه ، وعدم المؤاخذة
إن خالف الواقع ، لاستحالة تكليف الغافل . ومبنى الخلاف بين الشيخ وأبي علي
على تفريطه بالنسيان وعدمه ، والعدم أقوى .
ولا خلاف في وجوب تطهير البدن وإعادة الطهارة لما يستقبل من الصلوات .
وهو يؤيد اشتراط طهارة الماء في نفسه ، كما يؤيده اتفاقهم على الإعادة في
الوقت .
وتردد ابن إدريس إذا لم يعلم بالنجاسة ولا سبق العلم بها بين الإعادة
وعدمها ، في الوقت وخارجه ( 5 ) . وظاهره الإعادة مطلقا مع العلم أو سبقه . ولو فعل
ذلك تقية وأمكنه التدارك في الوقت فعل قطعا ، وإلا كان كفاقد الطهورين .
( أما لو غسل ثوبه ) أو بدنه ( به فإنه ) يعيد الغسل قطعا و ( يعيد
الصلاة ) التي أوقعها معه ( إن ) كان ( سبقه العلم ) بالنجاسة فنسيها أو لا
( مطلقا ) في الوقت وخارجه ، كما في ظاهر المقنع ( 6 ) والفقيه ( 7 ) والمقنعة ( 8 )
وصريح جمل العلم والعمل ( 9 ) والجمل والعقود ( 10 ) وصريح النهاية ( 11 )
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 243 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 210 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 13 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 27 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 88 .
( 6 ) المقنع : ج 1 ص 5 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 11 ذيل الحديث 15 .
( 8 ) المقنعة : ص 66 .
( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 35 .
( 10 ) الجمل والعقود : ص 56 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 210 .