ويؤيده الاحتياط والاستصحاب ، وأصل تعدد المسبب بتعدد السبب ، وهو
خيرة الشهيد ، قطعا فيهما في الدروس ( 1 ) والبيان ( 2 ) ، وفي الذكرى قطعا في
المختلفة ، وتقريبا في المتماثلة ، قال : أما الاختلاف بالكمية كالدم ، فإن خرج من
القلة إلى الكثرة فمنزوح الأكثر ، وإن زاد في الكثرة فلا زيادة في القدر ، لشمول
الاسم ( 3 ) .
وحكم ابن إدريس بتداخل المتماثلة دون المختلفة ( 4 ) وقطع المحقق بعدم
تداخل المختلفة واحتمل الوجهين في المتماثلة ( 5 ) .
قلت : و [ كذا الظاهر أن ] ( 6 ) يستثنى من الخلاف وقوع أجزاء حيوان واحد
متعاقبة فيتداخل قطعا ، وإلا زادت على كله أضعافا . وكذا ما ينزح له الكل ،
ويتداخل مثله ويداخله غيره ، إذ لا مزيد عليه ، وهو الأظهر عند التراوح .
( ز : إنما يجزي العدد ) أو الكر أو التراوح ( بعد اخراج ) عين
( النجاسة أو استحالتها ) واستهلاكها اتفاقا ، كما في المنتهى ( 7 ) ، لظهور أن لا
فائدة في النزح مع بقاء النجاسة . فلو تمعط شعر نجس العين ، أو تفتت ( 8 ) لحم الميتة
فيها نزح حتى يعلم خروج الجميع ثم ينزح المقدر ، فإن تعذر لم يكف التراوح .
قال الشهيد : ولو كان شعر طاهر العين أمكن اللحاق لمجاورته النجس مع
الرطوبة ، وعدمه لطهارته في أصله . قال : ولم أقف في هذه المسألة على فتيا لمن
سبق منا ( 9 ) إنتهى .
ويحتمل الاجتزاء باخراج عين النجاسة في أول دلو ، واحتساب تلك الدلو
من العدد ، لاطلاق النصوص والفتاوى .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 121 درس 17 .
( 2 ) البيان : ص 46 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 10 س 18 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 77 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 14 .
( 6 ) ما بين المعقوفين ساقط من ك .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 18 س 26 .
( 8 ) في م وس ( بقيت ) .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 11 س 37 .