ولو قال : وإن تغير به ، كان أوضح ( 1 ) ، لما عرفت من اشتراط تنجس المطلق
الكثير بالتغير بالنجاسة ، خلافا لظاهر المبسوط ( 2 ) كما عرفت .
( ما لم يسلبه الاطلاق ، فيخرج ) إن سلبه إياه ( عن الطهورية ) ، وهو
واضح ، لا الطهارة كما في المبسوط ، لما مر ، وتقدم ما فيه ، وخصوصا ما فرضه من
إلقاء الكر عليه ، لبقاء المضاف في محله المتنجس ولم يرد على المحل مطهر ،
فيسري نجاسته إلى ما فيه .
( أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج ) حينئذ ( عن الطهارة ) قطعا ، وإن
لم يسلبه الاطلاق .
( وماء البئر ) يطهر ( بالنزح ) الذي كتدافع الجاري ، [ بالاجماع
والنصوص ] ( 3 ) ( حتى يزول التغير ) كما في المقنعة ( 4 ) والمهذب ( 5 )
والإصباح ( 6 ) ، لأنه سبب النجاسة ، فتزول بزواله ، ولقول الصادق عليه السلام لزرارة :
فإن غلب الريح نزحت حتى تطيب ( 7 ) . ولسماعة : وإن أنتن حتى يوجد ريح النتن
في الماء ، نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء ( 8 ) . وفي صحيح الشحام ( 9 )
وحسنه : فإن تغير الماء فخذه ( 10 ) حتى يذهب الريح ( 11 ) . [ وقول الرضا عليه السلام في
صحيح ابن بزيع : ماء البئر واسع لا يفسده شئ ، إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح
منه حتى يذهب الريح ] ( 12 ) ويطيب طعمه ، لأن له مادة ( 13 ) . ويحتمل غير
هامش
( 1 ) في س ( أفصح ) .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 5 .
( 3 ) ليس في م وس .
( 4 ) المقنعة : ص 66 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 21 .
( 6 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 132 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 135 ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 4 .
( 9 ) الكافي : ج 3 ص 5 ح 3 .
( 10 ) في الكافي ( فخذ منه ) .
( 11 ) الكافي : ج 3 ص 5 ح 3 .
( 12 ) ما بين المعقوفين ساقط من س وم .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 126 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 6 .