الملاقاة بالاسرار والأكثر دفعة عرفية ، وقد عرفت أن معناها الاتصال وهو متحقق
في النابع . وأما منبع الأنهار الكبار الذي ينبع الكر أو أزيد منه دفعة فلا اشكال فيه .
نعم ، ينبغي التربص في العيون الصغار ريثما ( 1 ) ينبع الكر فصاعدا متصلا ، إذ
ربما ينقطع في البين فينكشف ( 2 ) عدم اتصال [ الكر ، فاتصال ] ( 3 ) تجدد النبع إلى نبع
الكر كاشف عن الطهر بأول تجدده ، [ لا أنه ] ( 4 ) إنما يطهر بنبع الكر بتمامه ، كما أن
الراكد يطهر بأول القاء الكر عليه ، وإن لم يلق عليه جميعه .
نعم على اعتبار الممازجة لا بد في الطهر ( 5 ) من نبعه بتمامه وممازجته ، كما
لا بد في الكر الملقى على الراكد .
ثم على ما أطلقه آنفا من عدم طهر القليل بالنبع من تحته [ ينبغي عدم طهر
الجاري أيضا بالنبع ] ( 6 ) من تحته ، إلا أن ينبع الكر أو أزيد دفعة . ويمكن تخصيص
السابق بالنبع من الراكد ، لاطلاق قول الصادق عليه السلام لابن أبي يعفور : إن ماء الحمام
كماء النهر يطهر بعضه بعضا ( 7 ) . وفحوى قول الرضا عليهما السلام في صحيح محمد بن
إسماعيل : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ، فينزح حتى
يذهب الريح ويطيب الطعم ، لأن له مادة ( 8 ) . ويؤيده حكمه بطهر ( 9 ) البئر بالنزح
حتى يزول التغير .
( والمضاف ) المتنجس يطهر ( بإلقاء كر ) راكد أو جاري عليه
( دفعة ) أو القاءه فيه وامتزاجه به ( وإن بقي ) فيه ( التغير ) بأوصاف
المضاف .
هامش
( 1 ) في ك وم وس ( ربما ) .
( 2 ) في ص ( فيكشف ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص .
( 4 ) في ص وك ( لأنه ) .
( 5 ) في س ( التطهير ) ، وفي م ( التطهر ) .
( 6 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 112 ب 7 من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 127 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 9 ) في م ( بتطهير ) ، وفي س ( تطهير ) .