بعد الورود ماء كثير لم يتغير بالنجاسة ، فلا يحمل خبثا . والعدم كما في السرائر ( 1 ) ،
لأن كثرة المورود ( 2 ) عليه لا ينفع هنا لتغيره ، فلا بد من كثرة الوارد .
ثم إذا زال التغير بنفسه أو بأحد ما ذكر ( فيكفي ) في الطهر ورود ( الكر )
عليه ( وإن لم يزل به ) التغير ، ( لو كان ( 3 ) ) وهو ظاهر . وفي اعتبار الممازجة
ما مر .
وتردد هنا في التذكرة ( 4 ) ، وكذا تردد ( 5 ) فيما لو زال التغير بطعم الكر أو لونه
العرضيين ( 6 ) .
والأقوى عندي العدم ، لأنه ساتر إلا مع العلم بالزوال لو خلا الكر عن الطعم
أو اللون .
( ولو تغير بعضه وكان الباقي كرا ) أو أزيد ( طهر بزوال التغير )
بنفسه ، بناء على عدم اشتراط الممازجة ، و ( بتموجه ) لا بحيث يقطع الاتصال
عن الكر الباقي ، أو يسري التغير إليه بحيث لا يبقى الغير المتغير كرا .
( والجاري ) المتنجس بالتغير - وإنما يكون عنده ما بلغ منه كرا فصاعدا -
( يطهر ) بزوال التغير بنفسه - بناء على ما عرفت - و ( بتكاثر الماء ) عليه من
خارج ( وتدافعه ) بنفسه ، ويجوز كونهما بمعنى واحد ، ( حتى يزول التغير )
جميعه أو بعضه ، مع بقاء غير المتغير منه كرا أو أقل ، كما يقتضيه إطلاقه هنا وفي
غيره .
ولا يرد عليه : أنه إن استوعبه التغير أو كان الباقي أقل من الكر ، فعلى ما
اختاره من اعتبار الكرية لزمه أن لا يطهر بذلك ، لأن كل ما يتجدد نبعه أقل من
الكر فينجس . وهكذا لابتنائه على اعتبار الدفعة في القاء الكر المطهر ، بمعنى إيقاع
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 63 .
( 2 ) في س وم ( الورود ) .
( 3 ) في الإيضاح وجامع المقاصد : ( وإن لم يزل به التغير لو كان ) .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 23 .
( 5 ) في ص ( لو تردد ) .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 23 .