نجسه مع الممازجة ، فمع التميز يبقى على حاله ، وهو ممنوع .
والأقرب الاكتفاء بالاتحاد والاتصال ، كما في المنتهى ( 1 ) والتحرير ( 2 ) ونهاية
الأحكام ( 3 ) . إذ مع الاتصال لا بد من اختلاط شئ من أجزائهما ، فإما أن ينجس
الطاهر ، أو يطهر النجس ، أو يبقيان على ما كانا عليه . والأول والثالث خلافا ما
أجمع عليه ، فتعين الثاني .
وإذا طهر ما اختلط من الأجزاء طهر الباقي ، إذ ليس لنا ماء واحد في سطح
واحد يختلف أجزاؤه طهارة ونجاسة بلا تغير . وأيضا لا خلاف في طهر الزائد على
الكر أضعافا كثيرة بالقاء كر عليه وإن استهلكه .
وربما كانت نسبة ما يقع فيه الاختلاط منه ومن أجزاء النجس إلى مجموع
أجزائه ، كنسبة ما يقع فيه الاختلاط بين القليل والكثير عند أول الاتصال . فأما أن
يقال هنا : إنه يطهر الأجزاء المختلطة ، ثم هي تطهر ما جاورها ، وهكذا إلى أن يطهر
الجميع ، فكذا فيما فيه المسألة .
وأما أن [ لا يحكم بالطهارة إلا إذا اختلط الكر الطاهر بجميع أجزاء النجس ،
و ] ( 4 ) يحكم ببقائه على الطهارة ، وبقاء الأجزاء الغير المختلطة من النجس على
النجاسة إلى تمام الاختلاط . وقد عرفت أنه ليس لنا ماء واحد في سطح واحد
يختلف أجزاؤه من غير تغير .
وأيضا فالماء جسم لطيف سيال تسري فيه الطهارة سريعا ، كما تسري
النجاسة ، ولا دليل على الفرق بينهما .
و ( لا ) يطهر ( بإتمامه ) بطاهر أو نجس ( كرا ) ، كما في رسيات
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 1 س 26 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 4 س 29 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 257 .
( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص .