( الفصل الرابع )
( في تطهير المياه النجسة )
( أما القليل فإنما يطهر بإلقاء كر ) فصاعدا طاهر ، جاري أو غيره ( دفعة
عليه ) أو إلقائه في الكر . أو بالجملة باتصاله واتحاده به دفعة لا دفعتين ، أو
دفعات بأن يلقى عليه مرة نصف كر ثم نصف آخر ، أو يلقى في نصف كر ويلقى
عليه نصف آخر ، أو يلقى عليه نصفا كر ولو دفعة ، فلا يطهر بشئ من ذلك .
وأما الدفعة بالمعنى الذي اعتبره جمع من المتأخرين فلا دليل عليها .
وماء الغيث كالجاري ، ولما اعتبر الكرية في الجاري صح الحصر حقيقيا بناء
على اعتبارها في الغيث أيضا ، أو جريانه مجرى الجاري للكر مطلقا ، واتحاد إلقاء
الكر عليه وعكسه في المعنى ، والظاهر إضافيته . وإن كان تغير بالنجاسة فلا بد من
زواله قبل الالقاء أو معه ، وإلا فكر آخر ، وهكذا كالكثير .
وهل يعتبر الممازجة واختلاط أكثر الأجزاء بالأكثر أو الكل بالكل ؟ اعتبرها
في التذكرة ( 1 ) كالمعتبر ( 2 ) ( 3 ) ونحوهما ( 4 ) الذكرى ( 5 ) ، لأن النجس لو غلب الطاهر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 4 س 8 .
( 2 ) في ط ( كما في المعتبر ) .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 51 .
( 4 ) في ص ( ونحوهما وفي ) .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 8 س 20 .