فقال : لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ، ولا تجنبت ( 10 ) ماء الحمام ( 2 ) .
وخبر زرارة قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام يخرج من الحمام فيمضي ، كما هو لا يغسل
رجله حتى يصلي ( 3 ) . ولكن تحتمل - وخصوصا الأخير - أن الاختصاص بحمام
علمت طهارة أرضه .
ثم أوضح معنى المستعمل في إزالة النجاسة الذي حكم بنجاسته فقال :
( والمتخلف في الثوب بعد عصره ) الواجب في غسله لإزالة النجاسة عنه
( طاهر ) قوى العصر أو ضعف ، لطهر المحل . وقيل : نجس ، وعفي عنه ، للحرج ( 4 ) ،
وإن وجب غسله مرتين . فالطاهر هو المتخلف فيه بعد العصر الأخير إن أوجبناه ،
وإلا فالمتخلف في الغسلة الأخيرة .
( فإن انفصل ) المتخلف الطاهر بالعصر مرة أخرى ( فهو نجس ) لما
عرفت من أنه إنما ينجس بالانفصال .
وإن انفصل بصب الماء عليه ، قيل : نجس أيضا - كما عرفت - وتعمه العبارة ،
وقيل : إذا حكم بطهارة المحل فالمتخلف طاهر ، وإن انفصل بعد العصر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في الوسائل تحقيق الرباني ( يجنب ) وفي نسخة تحقيق مؤسسة آل البيت : ونسخة م
وس وص من النسخ المعتمدة ( نحيت ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 111 ب 7 من الماء المطلق ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 379 ح 1174 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 91 .
( 5 ) المهذب البارع : ج 1 ص 119 - 120 .