( وغسالة الحمام ) وهي المستنقع المجتمع عن غسالات الناس ، ويسمى
الجية مشددة وبالهمز كجعة ( لا يجوز استعمالها ) وفاقا للفقيه ( 1 ) ورسالة علي
بن بابويه ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والنافع ( 4 ) والسرائر ( 5 ) ، لقول الكاظم عليه السلام في خبر حمزة بن
أحمد : لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به
الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ( 6 ) . وقول الصادق عليه السلام في
خبر ابن أبي يعفور المرسل : لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام ، فإن
فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى ستة ( 7 ) آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو
شرهما ( 8 ) .
وفي خبر آخر له موثق رواه الصدوق في العلل : إياك أن تغتسل من غسالة
الحمام ، ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل
البيت وهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وإن
الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه ( 9 ) .
قال ابن إدريس : وهذا إجماع ، وقد وردت به عن الأئمة : آثار معتمدة
قد أجمع عليها ، لا أحد خالف فيها ، فحصل الاجماع على متضمنها ، ودليل
الاحتياط يقتضي ذلك ( 10 ) ، إنتهى .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 116 ذيل الحديث 234 .
( 2 ) نقله عنه في منتهى المطلب : ج 1 ص 25 س 12 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 203 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 4 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 90 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ب 11 من أبواب الماء المضاف ح 1 .
( 7 ) كذا في النسخ المعتمدة ، وفي الوسائل ( سبعة ) .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 159 ب 11 من أبواب الماء المضاف ح 4 .
( 9 ) علل الشرائع : ج 1 ص 292 ذيل الحديث 1 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 91 .