بالبلاد الحارة والأواني المنطبعة كالحديدية والرصاصية والنحاسية عدا ما صفا
جوهره كالذهب والفضة ، بناء على استناد الكراهة إلى ايراث البرص ( 1 ) .
وإنما يتحقق فيما ذكر ، لأن الشمس إذا أثرت في تلك الأواني استخرجت
منها زهومة ( 2 ) تعلو الماء ، ومنها يتولد المحذور ، وإنما يقوى تأثيرها في البلاد الحارة .
والأظهر كما استظهر في المنتهى ( 3 ) . واحتمل في التذكرة ( 4 ) ، وقطع به في
الذكرى بقاء الكراهة بعد زوال السخونة ( 5 ) .
( و ) يكره إجماعا كما في الخلاف ( 6 ) ( تغسيل الميت بالمسخن
بالنار ) للنصوص كقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : لا تسخن الماء للميت ( 7 ) .
وقول الصادق عليه السلام في مرسل يعقوب بن يزيد : لا تسخن للميت الماء ، لا تعجل له
النار ( 8 ) . وقولهما عليهما السلام [ في مرسل عبد ( 9 ) الله ] بن المغيرة : لا يقرب الميت ماء
حميما ( 10 ) . وفي المراسم : فإنه يضره ( 11 ) .
( إلا مع الحاجة ) كما في شدة البرد ، بحيث يتعذر أو يتعسر معه التغسيل
أو اسباغه ، أو يخاف به الغاسل على نفسه . وفي الخلاف : أو يكون على بدن
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 226 .
( 2 ) الزهومة : ريح لحم سمين منتن ، وقال الجوهري الزهومة بالضم الريح المنتنة والزهم
بالتحريك : مصدر قولك زهمت يدي بالكسر من الزهومة ، فهي زهمة أي دسمة .
وقال الأزهري : الزهومة عند العرب كراهة ريح بلا نتن أو تغير ، وذلك مثل رائحة لحم غث أو
رائحة لحم سبع . انظر لسان العرب 6 : 103 ( مادة زهم ) .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 5 س 31 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 7 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 8 س 19 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الجنائز : ج 1 ص 692 المسألة 470 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 693 ب 10 من أبواب غسل الميت ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق ح 3 .
( 9 ) في ص ( لعبد ) .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 693 ب 10 من أبواب غسل الميت ح 2 .
( 11 ) المراسم : ص 49 .