الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ، فقال : لا بأس به . فسكت ،
فقال : أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قال : لا والله جعلت فداك ، فقال عليه السلام : إن الماء
أكثر من القذر ( 1 ) .
وفي الذكرى : إن الزيادة في الوزن كذلك ( 2 ) ، واقتصر في البيان على التلون ( 3 ) ،
ولعله أراد التمثيل .
( والمستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا ) منا ، وعن أحمد
روايتان ( 4 ) ، وجعل المفيد التجنب عنه أفضل ( 5 ) ، وكذا غسالة النجس بعد التطهير طهور .
ومن الأصحاب من نجسها وإن ترامت لا إلى نهاية . ولعله تمسك باستلزام
انفصال الماء المصبوب على المحل المطهر ، مع بقاء أجزاء من الماء الذي طهر به
فيه انفصال تلك الأجزاء ، وهي نجسة لملاقاتها نجاسة المحل ، إلا أنه عفي عنها
ما بقيت في المحل ، فإذا انفصلت لم يعف عنها .
ثم الكلام في الباقي من هذه الغسالة الأخيرة كذلك ، فإذا صب على المحل
ماء آخر فكذلك ، وهكذا .
( ويكره الطهارة بالمشمس ) لقوله صلى الله عليه وآله في خبر إبراهيم بن عبد الحميد
لعائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس لغسل رأسها وجسدها : لا تعودي فإنه
يورث البرص ( 6 ) . [ وفي خبر السكوني : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضؤوا به
ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به ، فإنه يورث البرص ( 7 ) ] ( 8 ) . وهو يعم ما قصد
تشميسه ( 9 ) وما لم يقصد ، كما نص عليه في المبسوط ( 10 ) ونهاية الإحكام ( 11 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 161 ب 13 من أبواب الماء المضاف ح 2 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 9 س 11 .
( 3 ) البيان : ص 46 .
( 4 ) الفتاوى الكبرى : ج 1 ص 20 .
( 5 ) المقنعة : ص 64 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 150 ب 6 من أبواب الماء المضاف ح 1 .
( 7 ) علل الشرائع : ج 1 ص 281 ح 2 .
( 8 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص .
( 9 ) في ط ( تسخينه ) .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 9 .
( 11 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 226 .